مساعي دولية لوقف إطلاق النار خلال شهر رمضان بالسودان

تقرير: ألفت مدكور
يواصل طرفي النزاع الدموي الدائر في السودان بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع الاشتباكات، وتبادل الضربات والقصف للشهر 11 على التوالي، وسط مساعي دولية لوقف القتال، الذي أودى بحياة الآلاف وتسببت بنزوح الملايين عن منازلهم.
دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة إلى وقف “فوري” لإطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان، و”السماح بوصول المساعدات الإنسانية في شكل كامل وسريع وآمن وبلا عوائق، بما في ذلك عبر الحدود وعبر خطوط المواجهة”، وحض المجلس الأطراف المتصارعة على حماية المدنيين، للحد من الدخول في مجاعة وحدوث كارثة إنسانية.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع للمجلس نداء إلى “جميع الأطراف في السودان لاحترام قيم رمضان من خلال وقف الأعمال العدائية”.
وقال غوتيريش: “يجب أن يؤدي وقف الأعمال العدائية إلى إسكات الأسلحة بشكل دائم في كل أنحاء البلاد، ورسم طريق ثابت نحو سلام دائم للشعب السوداني”، محذرا من أن المجاعة التي تلوح في الأفق.
مجلس الأمن يدعو لوقف إطلاق النار في السودان
أثارت دعوة مجلس الأمن لوقف إطلاق النار جدلا فى المجلس بين مؤيد ومعارض فقد أيد معظم أعضاء المجلس الدعوة لوقف إطلاق النار خلال رمضان، تحفظت بعض الدول، ولا سيما الصين وروسيا.
قالت نائبة السفير الروسي آنا إيفستينييفا “قررنا السماح بتمرير هذا القرار لأنه يتعلق بحياة السودانيين”، رافضة فكرة أن المجلس يمكن أن “يفرض قواعده ومبادئه الخاصة على دول ذات سيادة”.

أضافت نائبة السفير ” النفاق واضح للجميع، نحن نعرف النية الحقيقية للغربيين.
إن المعايير المزدوجة صارخة خصوصا عندما تتلكأ الدول نفسها في تبني وثيقة بشأن وقف لإطلاق النار في غزة حيث تحدث مذبحة حقيقية”، في إشارة منها إلى لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام النقض (الفيتو) ثلاث مرات في هذا الاتجاه.
وطالب نائب السفير الصيني داي بينغ أن “المهمة الأكثر إلحاحا هي إنهاء القتال في أسرع وقت”، مضيفا أن “الصين تعتقد أن تصرفات المجلس يجب أن تكون داعمة للدبلوماسية وتتجنب مفاقمة التوترات”.

ملايين السودانيين مهددون بالمجاعة
دعا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث إلى وقف للنار سواء تم الاتفاق لتأمين إيصال المساعدات الإنسانية، وداعيا الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات للبحث في هذه القضية.

أعلن غريفيث أن النزاع أدى حتى الآن إلى نزوح 8,3 ملايين شخص، فر 1,7 مليون منهم إلى خارج البلاد، وبحسب منسق الأمم المتحدة، يحتاج نصف السكان البالغ عددهم 50 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية، و”أقل قليلاً من 18 مليون شخص على طريق المجاعة”، أي “بزيادة 10 ملايين شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”.
تهدف الدعوة للتهدئة إلى منع تدهور الوضع بشكل أكبر، وإيجاد وسائل لإدخال مزيد من المواد الغذائية، وتوفير البذور لزراعتها للموسم المقبل.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي
