حول الخليجعاجل

فشل أمريكي.. هل أنهى الحوثيون وإيران هيمنة واشنطن في الشرق الأوسط؟

 

تقرير: علي عبد الجواد

تساؤلات مهمة طرحتها حرب البحر الأحمر التي دخلت شهرها الثالث فيما بين الحوثيين والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إذ لم تسفر تلك الحرب عن إنجاز أي من الأهداف التي شُنت من أجلها، فلم تتوقف الهجمات في البحر الأحمر، ولم تنتعش الملاحة الدولية مرة أخرى، ولم يتراجع الحوثيون قيد أنملة عن تحديهم الصارخ للهيمنة الأمريكية، بل على العكس فقد عمد الحوثيون إلى التصعيد المتدرج ضد الولايات المتحدة في إحراج واضح لموقفها دولياً.

مؤشرات الفشل الأمريكي:

  • يتجلى الفشل الأمريكي وتراجع التأثير في إقليم الشرق الأوسط في عجز شامل عن حشد أي دولة عربية بخلاف البحرين للانضمام إلى الصراع، رغم تضرر كثير من الدول جراء استمراره وتصاعده، وهو ما يعني تراجع الهيمنة الأمريكية على الدول العربية غير الراغبة في التورط في تلك الحرب.
  • تمثل المؤشر الرئيسي في فشل الردع الأمريكي فيما انتهجه الحوثيون من إعلان خطوات تصعيدية الواحدة تلو الأخرى بشكل مُتدرج عبر خطة مُحكمة لإظهار الجماعة بمظهر غير المُهتم بالتهديدات الأمريكية.
  • عبرت القيادات العسكرية الأمريكية في أكثر من مناسبة عن عدم تمكن الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر من تحقيق أي ردع لهجمات الحوثي ولا حتى تخفيض حدتها وكثافتها.


استنتاجات

  • رغم محاولة الولايات المتحدة عسكرة البحر الأحمر لمجابهة النفوذ الروسي- الصيني في تلك المنطقة التجارية الدولية الهامة، فإن الحرب على العكس من ذلك قد زعزعت من هيبة وهيمنة القطب الدولي أمام المجتمع الدولي بأسره.

  • تعبر الحرب الحوثية الأمريكية عما وصلت إليه صناعات الأسلحة من تطور بحيث لم تعد الهيمنة العسكرية حكراً على الدول الأعلى إنفاقاً أو الأحدث تسليحاً، وأصبحت الطائرات المُسيرة منخفضة التكلفة والتسليح المنظم للمليشيات غير المنظمة أكثر قدرة على الصمود والانتصار في وجه التسليح الضخم.
  • من المحتمل أن تؤدي تلك الحرب في النهاية إلى حلحلة هيمنة الولايات المتحدة دولياً وإعلان مرحلة دولية جديدة من أقطاب متعددة.

 

لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي

زر الذهاب إلى الأعلى