إثيوبيا تلعب بالنار .. تدريبات عسكرية لمليشيات الدعم السريع على أراضيها

المحرر السياسى
تطورات خطيرة تلوح فى الافق وفقا لتقارير موثوقة عن قيام السلطات الإثيوبية بالسماح بإنشاء معسكر عسكري ضخم في إقليم بني شنقول-قمز الحدودي، بتمويل إماراتي صريح، وذلك لتدريب عناصر ميليشيا الدعم السريع الإرهابية ومرتزقة أجانب، تمهيداً لإرسالهم إلى معسكرات الحرب التي يتقدم فيها الجيش في دارفور .
هذه التطورات الخطيرة تمثل تصعيداً غير مسبوق في التدخل السافر في الشؤون الداخلية للسودان، وتكشف عن مؤامرة خبيثة تهدف إلى تقويض سيادة البلاد وإطالة أمد معاناة شعبها
الحكومة السودانية، التي تمثل إرادة الشعب وتدافع عن وحدة ترابه الوطني، لا يمكنها أن تتصور أن دولة جارة مثل إثيوبيا، التي تربطها بالسودان علاقات تاريخية وروابط أخوية تسمح باستخدام أراضيها كقاعدة لتمويل وتدريب وتجهيز مليشيات إرهابية تعمل على تقويض الأمن والاستقرار في السودان. إن صمت أديس أبابا المريب تجاه ما يجري في هذا المعسكر، بل وتورط جنرالات كبار مثل “غيتاتشو غودينا” في الإشراف المباشر على العمليات فيه يضع الحكومة الإثيوبية في موقف لا يحسد عليه ويكرس دورها كطرف فاعل في تأجيج نيران الحرب ضد شعب السودان الذي نسي أبي أحمد دوره في تاريخ الصراعات الإثيوبية منذ هيلاسلاسي و حتي ملس زيناوي
إن وجود معسكر يستوعب أكثر من عشرة آلاف مقاتل بينهم مرتزقة من أمريكا اللاتينية وجنوب السودان إلى جانب فلول الدعم السريع الهاربة من جبهات القتال ليس سابقاً لشن هجوم واسع النطاق على القوات المسلحة السودانية ومؤسسات الدولة فحسب ، بل هو أيضاً تهديد صريح للأمن القومي السوداني برمته. ووصول الإمدادات اللوجستية عبر مينائي بربرة ومومباسا يؤكد الطابع الدولي للمؤامرة التي تحاك ضد السودان وتورط أطراف إقليمية بعينها تسعى إلى تحقيق أجنداتها على حساب دماء السودانيين.
في مواجهة هذه التحديات الجسيمة يجب أن تؤكد الحكومة السودانية على حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها الوطنية ومحاسبة كل من يساهم في دعم الإرهاب وتمويله كما يجب أن تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالتحرك العاجل للضغط على إثيوبيا لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وعدم السماح لأراضيها بأن تكون منصة لضرب جارتها السودان وأتمني ان تكون هذه هي أجندة زيارات نائب رئيس مجلس السيادة المحددة في الساعات القادمة.
تكشف الأيام القادمة عن المؤامرة الدنيئة وفضح كل الأطراف الداعمة للإرهاب، فالدم السوداني أغلى من أن يكون ثمناً رخيصاً لأطماع الخارج ومشاريعهم التخريبية.
