مشروع قانون إسرائيلي يقضى بإعدام الأسرى الفلسطنين بحقنة سامة

ناقشت لجنة الأمن بالكنيست الإسرائيلى يوم الأربعاء الماضي، خلال اجتماع للجنة الأمن القومي مشروع قانون إعدام فئة عريضة من الأسرى الفلسطينيين، من خلال حقنة سامة، وتفاصيل أخرى منها تطبيق القانون بأثر رجعي على بعض الأسرى الفلسطينيين، فضلا عن كون حكم الإعدام غير قابل للاستئناف.
اجتمعت اللجنة البرلمانية من أجل إعداد مشروع القانون للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة في موعد لم يتم تحديده، قبل أن يصبح قانونا نافذا
أقرت لجنة الأمن القومي مشروع القا في الكنيست الإسرائيلي في قراءته الأولى في أول نوفمبر الحالي، وينص على تطبيق عقوبة الإعدام إلزاماً لا خياراً على أي فلسطيني يثبت تورطه في قتل إسرائيليين بدافع قومي.
لكن القانون لا يتضمن في المقابل تطبيق نفس العقوبة على الإسرائيلي اللي بيقتل فلسطيني بدافع قومي، في واحدة من أفظع أشكال أنظمة الفصل العنصري اللي يتواضع أمامها النظام الجنوب أفريقي البائد
كما أن مشروع القانون مناقض تماما للمبادئ الأساسية للتشريع في العالم أجمع، مثل إمكانية تطبيقه بأثر رجعي، بهدف السماح بقتل الأسرى الفلسطينيين الذين قتلوا إسرائيليين في مواجهات وعمليات عسكرية من سنين طويلة.
على الجانب الآخر لا يقل ظلاماً لمشروع القانون هو أنه بيُقلل من ضمانات الإجراءات القانونية الواجب مراعاتها في الحكم بالإعدام، مثل توفر إجماع هيئة المحكمة على الحكم، أو إمكانية الاستئناف من محكمة أعلى، أو استبدال الحكم بعقوبة أقل.
وتصدر محكمة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية حكم بالإعدام بأغلبية بسيطة من قضاة المحكمة الابتدائية ختى يتم تنفيذ الإعدام على يد مصلحة السجون بشكل فوري خلال ٩٠ يوم من صدور الحكم.
القانون مقدم من قبل إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، وزعيم حزب القوة اليهودية، والذى كان رافع شعار “القتل للإرهابيين” في حملته الانتخابية في ٢٠٢٢، وسبق وهدد مروان البرغوثي بالقتل في سجنه.
خلال الجلسة اندلعت مواجهة حادة بين بن غفير وعضو الكنيست من حزب “هناك مستقبل” المعارض جلعاد كاريف الذي قال إن الدولة لا تدار بمشاعر الانتقام، وأن الأحكام لا تتم بدون إمكانية الاستئناف، ودون مزيد من النقاش، ودون الحاجة لموافقة جماعية من هيئة المحكمة.
كاريف وصف مشروع القانون بأنه عنصري ويُطبّق فقط عند فقدان حياة يهودي، وأنه مُقدَّم من مجموعة عنصرية متعصبة، ومناسب للأحزاب اللي بيعلق رئيسها صورة باروخ غولدشتاين في غرفة معيشته، في إشارة لبن غفير اللي حاطط صورة منفذ مذبحة الحرم الإبراهيمي في في بيته.
في خضم المشادة بين بن غفير وكاريف تم طرد الأخير من مداولات اللجنة وفقا صحيفة “إسرائيل اليوم” اليمينية المتطرفة اللي أكدت في نفس الوقت أن نقابة الأطباء الإسرائيلية بلغت اللجنة أنه مفيش أي طبيب هيتعاون مع مصلحة السجون في تطبيق عقوبة الإعدام.
اليمين يغير وجه إسرائيلي، الوجه اللي طالما تغنت بأنها واحة الديمقراطية وسيادة القانون، على عكس جيرانها العرب! النهارده إسرائيل أصبحت مستنقع يميني بيمثل خطر على نفسه وعلى الفلسطينيين وعلى الحضارة الإنسانية ككل شاهدنا ذلك في جريمة الإبادة الجماعية في غزة التى نفذها نتنياهو بدفعة هائلة ومباركة من بن غفير وسيموترتش، ورأينا ذلك في التشريعات العنصرية في الكنيست التي تستهدف الفلسطينيين بشكل يمثل خروج تام عن مبادئ القانون الدولي التي تيجرم التمييز القومي والعرقي، وتتناقض في الوقت نفسه مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ الحرية والمساواة والعدالة اللي هي في النهاية الأساس الأخلاقي لأي مجتمع حضاري.
لكن للأسف معظم الدول الغربية داعمة بشكل تام لإسرائيل، ولمن ينتقدها بيكون نقد أقرب لذر الرماد في العيون، على عكس الذى حدث في جنوب أفريقيا في عهد الفصل العنصري التي تعرضت لمقاطعة دولية أسقطت نظام الأبارتايد.
