أخبارعاجلملفاتنحن والغرب

حليف الأمس ينقلب… زلزال ترامب يضرب جماعة الإخوان

المحرر السياسى

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول أمس، أمراً تنفيذياً بتصنيف فروع جماعة الإخوان “كمنظمات إرهابية أجنبية”، خاصة في لبنان ومصر والأردن و التجميد الفوري لجميع الأصول والمصادرة والملاحقة الجنائية. 

وأكد أن القانون الأميركي يلزم بتجميد فوري لجميع الحسابات المصرفية والعقارات والاستثمارات والممتلكات العقارية والمنقولة والأسهم والسندات وجميع الأصول المالية المرتبطة بالجماعة أو بأعضائها البارزين .

وستمتنع البنوك والمؤسسات المالية الدولية بموجب القرار عن التعامل مع أي حسابات مرتبطة بالإخوان خوفا من العقوبات الأميركية.

 و من منظور القانون الدولي فإن هذه الإجراءات تتماشى مع الالتزامات الدولية، فضلا عن أن قرار مجلس الأمن رقم 1373 لسنة 2001 يلزم جميع الدول بتجميد أموال المنظمات الإرهابية ومنع تمويلها وملاحقة أعضائها.

عن تصنيف الولايات المتحدة جماعة الإخوان في مصر والأردن بمنظمة إرهابية 

القصة أن الولايات المتحدة رفضت طوال العقود الماضية تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية نظرا لأن الإخوان لم يحققوا أي ضرر على أمن أمريكا وكانت حليفا موثوقا لهم منذ الحرب في الشيشان وأفغانستان وأخيرا في سوريا ، وكانت ذراعا لهم في عدة ملفات سياسية وعسكرية ضد خصومهم، ولذلك كانت ترفض الإدارات الأمريكية المتعاقبة تصنيف الإخوان إرهابيين لهذا السبب.

حاليا الوضع اتغير بشكل كبير حيث يوجد ضغط عربي هائل على ترامب بالخصوص من مصر والأردن والسعودية والإمارات في تصنيف الإخوان إرهابيين.

مراكز الإخوان الرئيسية حول العالم – خارج القُطر العربي – في ستة دول هي ( فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وماليزيا وتركيا وباكستان)

الذي كان يعيق الحرب على الإرهاب بالماضي وانفجار العنف الطائفي بالشرق الأوسط أن هذه المراكز الستة كانت تعمل بشكل نشط، ولم تتأثر بتصنيف الإخوان إرهابيين في الدول العربية المذكورة.

هذا القرار مهم طبعا وإن كان تأثيره جزئيا لكنه سيشمل بقيه الدول الستة في المستقبل، وسوف يعيق حركة الإخوان بالخارج بشكل كبير عبر تجفيف منابعهم المالية ومراكزهم الإرشادية والسياسية والروحية، إضافة لحصار مساجدهم ومدارسهم وحملات التبرعات بالخارج التي تنفق عليهم.

وتجنيد الإرهابيين في سوريا بمئات الآلاف حصل عبر هذه المراكز الستة، ولذلك رأينا انفجار الوضع السوري طائفيا، وانتشار الإرهاب بشكل كبير وظهور جماعات سلفية جهادية أخطر من القاعدة مثل داعش.

القاعدة بالطبع محظورة في تلك الدول لكنها عادت عبر بوابة الإخوان والعمل الشرعي لهم، واستثمار هذا الوجود القانوني في تمرير الدعم والتبرعات وحملات التجنيد لصالح منظمات أخرى محظورة. 

ومنذ 14 عاما وهناك مطالب بضرب الرأس الذى يعيق الجسد، ضرب الإخوان رأس الإرهاب لشل الارهاب العالمي بشكل كبير ويجعله بلا فاعلية، والقرار الأمريكي وإن تأخر كثيرا لكنه مهم في هذه السياق. 

يتوقع أن خلافا يحدث داخل الولايات المتحدة بشأنه وبشأن كيفية تطبيقه، نظرا للتحالف بين الإخوان والولايات المتحدة بالماضي وحاجة أمريكا لجماعات الإرهاب والعنف الديني في تنفيذ مخططاتها الاجرامية ضد خصومها، لكن الضغط العربي يضعف هذا الخلاف ويقوي جبهة الداعمين، واستمرار الضغط سوف يؤدي لاستنساخ هذا القرار في بقية الدول الستة.

زر الذهاب إلى الأعلى