من روائع الأدب العالمى “أحدب نوتردام”

ان تعيش داخل جسد مشوه أفضل ألف مرة من حياتك داخل نفس مشوهة وكأنك جثة تمشي بين الناس هذا ما يراه الكاتب الروائي الفرنسى فيكتور هوجو فى روايته أحدب نوتردام .
لاينسي المحروم أبدا يد إمتدت اليه لتغنيه عن بعض حرمانه …هذا حال كازيمودو احدب نوتردام الذي لايغادر كنيسة نوتردام والتي يقوم بقرع اجراسها ..حتي لايتندر عليه الناس لانهم كانوا يعتبرونه من خلق الشيطان لشدة قبحه اعتقادا منهم ان الله لايخلق الا الأسوياء..عاش بعيدا في معزله الاختياري الذي فرضه عليه الناس كان لايخرج ابدا الا بصحبة القس فرولوا لقضاء الخاجات وفي يوم هو الاول من يناير من كل عام كانوا يحتفلون بعيد يسمونه عيد الحمقي في هذا اليوم والذي كان يصادف خروج الاحدب ..فيختارونه اميرا للحمقي ويتندرون عليه ويسخرون منه فتتعالي الضحكات والاشارات الساخرخ لم يخفف حدة السخريه الا حضور الغجريه ازميرالدا والتي جاءت ترقص في هذا الاحتفال وقامت بأداء رقصه اثارت بها الجميع فإنبهر بها القس فرولو ووقع في غرامها في البدايه حاول فرولو ان يوازن بين واجبه كقس وبين عشقه لازميرالدا لكنه لم يستطع ان يقاوم هواها فكلف الاحدب بخطفها واثناء محاولة الخطف انقذها احد.ظباط الملك والذي بدوره كان عاشق لازميرالدا ويتم القبص علي الاحدب ووضعوه في السلاسل وجلدوه في الميدان العام امام الجميع
وتخلى عنه الجميع ولم يعطف عليه احد.بما فيهم القس فرولو وتركوه يعاني اللام الجلد والعطش فذهبت اليه ازميرالدا بالماء لتروي عطشه
في هذا اللحظه يتغير كازيمودوا تماما ويعرف الحب طريقه إلي قلب الاحدب رغم علمه انها تحب اخر فالامر لا يعنيه هو يحبها للحب لالشئ اخر ..وينقلب علي فرولو لما حاول اغتصابها يتصدي له ويمنعه من الاقتراب منها سخر نفسه لاجلها …لكن رجال الدين لايستسلمون يدبر فرولو محاكمه لازميرالدا ويتم الحكم غليها بالاعدام ويقف القس فرولو اعلي الكاتدرائيه ليشاهد اعدامها كي يريح صدره ويشعر بلذة الانتقام …فيذهب اليه الاحدب ويلق به من علي الكاتدرائيه ويذهب مسرعا الي الميدان فيجدها قد ماتت فيحضتنها ويموت معها…هذه النهايه التي وضعها هوجو وهي تختلف عن نهاية الفيلم الذي قام ببطولته العظيم انتوني كوين والرائعه جينا لولو بيرجيدا
ما اقسى ان يعاقبك المجتمع علي شئ ليس من صنعك ليس بيد كازيمودوا ان يأتي الي الحياه احدب ..لماذا يحاسب علي خلقته …وما اقسي العزل والرفض علي نفس الانسان
من داخل الروايه هذا الحوار
إنك تتوهمين أنك أشقى مخلوقة على الارض….
لكنك لا تعرفين الشقاء بمعناه الحقيقي
أتعرفين ما هو الشقاء يا حبيبتى….؟!!
الشقاء
الشقاء أن يحب الرجل إمراة لا تحبه
لا تشعر به
لا تشفق لحاله
لا تحس وجوده..
أن يريد الرجل التضحيه بحياته كلها
لقاء ابتسامة من حبيبته و هي تنفر منه أو تهرب وتصد
و لاتدري أن صدودها طعنات للقلب الذي أحبها….
الشقاء أن يكون الرجل قوياً ذو كبرياء و جبروت
ثم تذله امرأة تشعره بالضعف و الهوان امام فتنة عينيها
و سحرها الطاغي و جمال وجهها….
الشقاء أن يشعر الرجل أنه ضحى بهنائه و سعادته من أجل إمرأة لا تقدر قيمته….
الشقاء أن ينشطر الرجل إلى عقل وقلب
العقل يلعن من يخون
والقلب يعفو ويسامح
رغم الألم والعذاب مع من يحب ويكن له الحب العظيم….
قلت فليكن العدل في الارض لكنه لم يكن
