وثيقة تكشف تعاون المخابرات البريطانية مع الجولانى قبل إستيلائه على سوريا

انتشرت بوادر فضيحة جديدة داخل المملكة المتحدة بعدما تسرب تقرير من المخابرات البريطانية (المكتب السادس MI6) بخصوص الجولاني.
التقرير المسرب كتبت عنه تليجراف تقرير مفاده أن مستشار الأمن القومي سير “كير ستارمر Keir Starmer” فتح قناة تواصل مباشرة بين المخابرات الانجليزية وهيئة تحرير الشام لقائدها “أحمد الشرع” في ٢٠٢٣ يعني قبل استيلاء “الشرع” على سوريا بسنتين تقريبأ.
وأفاد التقرير أن التواصل بين المخابرات الانجليزية والشرع استمر سرا إلى أن زحف على العاصمة في توقيت معلوم محدد سلفا.
هذا التواصل ممنوع بنص القانون الانجليزي لأن الجولاني وقتها كانت انجلترا مصنفاه كإرهابي ومصنفة هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية. وممنوع الاستخبارات الوطنية التعاون أو تتواصل مع جهات إرهابية.
لكن “ستارمر” والمكتب السادس اتفقوا يستغلوا ثغرة في القانون مفاده هذه الثغرة أن ذلك التواصل يجوز “لأسباب إنسانية”.. بمعنى ان الارهابي يكون سوف يسلم رهينة او مصاب.. أو غيره مثلما الصليب الاحمر يتواصل مع تلك المنظمات اوقات الأزمات والحروق.
وبناء على ذلك أسس “جوناثان باول” مسؤول العلاقات الخارجية بمجلس الوزراء لهم “منظمة خيرية”.. بحيث يستطيعون التواصل مع “الجولاني” من دون ما يتم منعهم بموجب قانون مكافحة الارهاب لو تم اكتشاف ذلك.
ذكر التقرير كل ذلك وقال بوضوح أنها عملية التفاف و”باب خلفي” للتواصل مع الجولاني.. قبيل سقوط الأسد.
وأشار التقرير إلى أن ما حدث من لقاءات سرية بين الجولاني ومسؤولي المخابرات البريطانية عندما كانت الاستخبارات الامريكية راصدة مكافأة بقيمة ١٠ ملايين دولار لمن يدل على مكان الجولانى.
والحقيقة ان التقرير الاستخباراتي فاضح الأمريكيين أيضا.. لأنهم كانوا همزة الوصل لترتيب الاجتماعات بين الجولاني والانجليز.. فقد كان السفير الامريكي السابق في سوريا وقتها “روبرت فورد”.
يقع جزء من المسؤولية عن ما حدث علي أمريكا بدورها حيث قامت بعملية تضليل ففى الوقت الذى رصدت فيه مكافأة لمن يدل على مكمنه.. كان المسؤولين الأمريكان يعلمون موقعه وصامتين.
لكن “فورد” بدأ يتوتر ويبرء الانجليز فعليا ويقول “لم اكن اعرف أنهم المكتب السادس.. كنت اعتقد منظمة خيرية فعلاً” لكن ذلك لا ينفى عنهم علمهم بمكان اختباء الجولاني.
تمت اجتماعات سرية حضرها “فورد” وفورد ذكر حسب التقرير ان الجولاني رفض انه يعتذر لو وصل للحكم عن أية عمليات إرهابية نفذها ضد مدنيين صفى منهم أعداد هائلة بلا ذنب.. خصوصا في العراق وسوريا.. موطن نشاطه.
مدير المكتب السادس البريطاني السابق دخل على خط الكلام وقال: إن الجولاني والمخابرات البريطانية.. كان بينهم علاقة وثيقة لعامين تقريبا.. قبلما يتخلصوا من بشار الأسد وإن العلاقة دي التي رسخت اقدام انجلترا مرة تانية في سوريا بعد أيام قليلة حسب من تولي الجولاني.
و قال بوضوح أن المنظمة الخيرية هذه ما كانت سوى مكتب مستتر عن الناس للمخابرات البريطانية.
وذكر التقرير أن فى هذه الاجتماعات أقر الجولاني بمسؤوليته عن تصاعد التوترات في الشرق الاوسط وعن مئات العمليات الارهابية عبر رجاله وعبر وسطاء في عدة دول… عدا إسرائيل بالطبع. التي كانت تعالج جرحي النصرة عندها وتمدهم بالذخيرة وهذا يوضح سر النفوذ الأمريكي والإنجليزية في سوريا.. ويوضح لماذا يتغاضى عن احتلال إسرائيل وعنليات القصف لسوريا وتوغلها فيها بلا اي مضايقات؟.
هذا التقرير اثار احتقان المعارضة في انجلترا. وتطالب الخكومة بتوضيحات عن الواقعة.. وعما إذا كانت تعاونت مع الجولاني وهو ارهابي لاسقاط الأسد..ولأي سبب؟.
وحتى الآن لم ترد الحكومة البريطانية رسميا على طلب المعارضة والدنيا مشتعلة في لندن.
اجمل الأيام القادمة مفاجآت اكتر على ما يبدو بشأن تلك التسريبات.
