أخبارعاجلملفات

عامان من حكم خافيير مايلي  : هل نجحت “وصفة الصدمة” الاقتصادية في إنقاذ الأرجنتين؟

في ديسمبر 2023، ورث الرئيس خافيير مايلي اقتصادًا على حافة الانهيار حيث وصل التضخم الشهري: 25.5% أعلى من 300% سنويًّا وبلغ تالدين الخارجي 155% من الناتج المحلي.

   وكان البنك المركزي يعاني من احتياطيات سلبية تجاوزت 15 مليار دولار  وبلغت نسبة الفقر أكثر من 41.7% بين السكان اى ما يعادل 19 مليون شخص تحت خط الفقر، بحسب الأرقام الرسمية.  

    وكان جهاز الدولة يعنى منتفخ بآلاف الوظائف العامة إضافة إلى المناصب السياسية غير الضرورية.

اليوم، بعد سنتين من حزمة إصلاحات جذرية، تظهر مؤشرات اقتصادية مغايرة لهذا الواقع المرتهئ النتائج الرئيسية من سنة (2023–2025) تشير الى السيطرة على التضخم من 25.5% شهريًّا (ديسمبر 2023) إلى 2.3% شهريًّا فى (أكتوبر 2025) وهو الأدنى منذ 2018.

أما النمو الاقتصادي الذى تنكمش فى 2023 غلى 1.6% سجل انكماش طفيف فى 2024 بنسبة 1.3%    2025 خلال9 أشهر +5.2%  

  توقعات صندوق النقد +4.5% لعام 2025من الأعلى في أمريكا اللاتينية.

 الوظائف

 إنشاء مايلى 650,000 وظيفة في القطاع الخاص وخفض 370,000 وظيفة حكومية غير ضرورية  صافي نمو التوظيف +330,000 وظيفة

أما بالنسبة لمعدل الفقر فإن 1.7 مليون طفل خرجوا من دائرة الفقر وفقًا لجامعة بوينس آيرس الكاثوليكية (UCA): معدل الفقر انخفض من الذروة (~57%) إلى 31–36%.

 المالية العامة

فقد حول العجز إلى فائض أولي للمرة الأولى منذ 14 عامًا وانخفض الدين الصافي الى 48.5 مليار دولار فنسبة الدين إلى الناتج المحلي:د تبلغ من 155% إلى 70% فى الربع الثالث من عام 2025 .

 كيف تحققت هذه النتائج؟

حققت سياسة التقشف المالى عن طريق إغلاق وزارات وإلغاء وكالات حكومية غير فعّالة أيضا خفض الإعانات غير الموجهة وإعادة هيكلة الإنفاق الاجتماعي نحو الفئات المستحقة .

   كما تم إزالة التنظيمات وإلغاء ضوابط الأسعار وتحرير قطاعات الطيران، العقارات، التجارة الخارجية وتقليل التعريفات الجمركية الإصلاح المؤسسي ونقل ديون البنك المركزي إلى الخزانة (لإعادة الشفافية) إطلاق برنامج RIGI لجذب الاستثمارات الكبرى (>$100 مليون) أكثر من 31 مليار دولار من المشاريع المعلنة—خاصة في التعدين والطاقة.

كانت تلك الإجراءات محفوفة بدعم شعبي ففى الانتخابات التشريعية النصفية تحالف مايلي “لا ليبرتاد أديلانزا”: 41% البيرونيون: 32% اأول مرة منذ 1989 لا يكون فيها البيرونيون الأكبر في الكونغرس.

أما التحديات المتبقية حالياً أما إصلاحات مايلى هىاستمرار legal uncertainty(الغموض القانوني) يثبط بعض المستثمرين النقطة الثانية الحاجة لتعزيز الوظائف الرسمية في القطاع الخاص الحفاظ على الزخم دون التراجع تحت ضغوط سياسية.

ما حدث في الأرجنتين ليس “معجزة” بل تطبيق لسياسات اقتصادية تقليدية مثل: الاستقرار النقدي و المسؤولية المالية وتحرير السوق.

لكن السؤال الأعمق هل يمكن الحفاظ على هذا النمو بدون عودة للإنفاق المالي التوسعي؟

    وهل ستُترجم المؤشرات الكلية إلى تحسين ملموس في حياة المواطن العادي؟.

زر الذهاب إلى الأعلى