أخبارالعرب وافريقياعاجل

حقول هجليج النفطية ورسائل دقلو عن إختراق الشرايين الاقتصادية بالسودان

المحرر السياسى

أثار ظهور المتمرد عبد الرحيم دقلو نائب مليشيا الدعم السريع داخل حقول هجليج عاصفة من الأسئلة السياسية والأمنية بالسودان حيث يكتسب ظهور عبد دقلو داخل حقول هجليج النفطية دلالات، تتجاوز مجرد نفي شائعات، لتكشف عن اختراق خطير لأحد أهم الشرايين الاقتصادية في السودان، ويشير إلى انهيار التفاهمات الأمنية مع دولة جنوب السودان، أو وجود تفاهمات سرية، تسمح ببقاء قوات المليشيا في هذه الحقول.

أهمية منطقة هجليج

 تُعد من أهم حقول النفط في السودان، وتقع في منطقة حساسة قرب الحدود مع جنوب السودان.

وتمثل شريانًا اقتصاديًا مهمًا للدولة، وأي تهديد لها ينعكس مباشرة على الموارد والعملة والاستقرار العام سبق أن كانت مسرحًا لصراعات عسكرية، ما يجعل أي تحرك مسلح فيها رسالة مقصودة.

 ولعل ما تداوله المحلل الأمريكي كاميرون هدسون حول وجود اتفاق ثلاثي يمنح ميليشيا الدعم السريع نحو 6 ملايين دولار شهرياً من عائدات نفط هجليج، يبعث على القلق، لأنه يعني عملياً تمويل التمرد من ثروة قومية في وقت يعاني فيه المواطن السودانى والدولة من شح الموارد، كما أن غياب أي بيان توضيحي من حكومة السودان الحالية يفتح الباب واسعاً أمام الشكوك هل أصبحت هجليج ورقة ابتزاز سياسي؟ وهل تُدار ثروات البلاد باتفاقات غير معلنة مع التمرد؟ 

 من هو عبد الرحيم دقلو؟

عبد الرحيم دقلو هو نائب قائد قوات الدعم السريع وشقيق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد المليشا ينظر إليه كقائد ميداني شديد التأثير داخل الدعم السريع، وظهوره العلني في موقع استراتيجي يعني إشرافًا مباشرًا على عمليات ذات وزن كبير.

الدلالات العسكرية لظهوره داخل هجليج يشير إلى محاولة توسيع رقعة السيطرة على موارد استراتيجية.

توجيه رسالة بأن الدعم السريع قادر على الوصول إلى مناطق بعيدة عن مراكز القتال التقليدية احتمال استخدام المنطقة كورقة ضغط عسكري أو تفاوضيا .

أما الدلالات السياسية فإن الخطوة تحمل طابعًا سياسيًا واضحًا تحدٍ مباشر لسلطة الدولة والجيش السوداني ورسالة للخارج بأن الصراع لم يعد محصورًا في الخرطوم ودارفور، بل يمتد إلى مفاصل الاقتصاد قد تُستَخدم لتعزيز موقف الدعم السريع في أي مفاوضات مستقبلية. هناك مخاوف إقليمية من اقتراب الصراع من مناطق النفط يثير القلق جنوب السودان المرتبط نفطيًا بهجليج.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي تخشى بعض الدول تعطّل الإمدادات أو انزلاق المنطقة لمواجهات أوسع وأي تصعيد هناك قد يؤدي إلى تدويل أكبر للأزمة السودانية.

و هجليج ليس حدثًا عابرًا، بل رسالة سياسية وعسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى