
تتحدث بعض المصادر عن قيام إسرائيل بتحضر نفسها لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران مرة تانيةو عن اجتماع مرتقب ما بين ترامب ونتنياهو في آخر أسبوع الشهر الحالى سيتم مناقشة، تفاصيل ذلك الأمر .ب
عض الصحافة العالمية من مصادر مثل Axios الأمريكية والقناة 14 وقناة كان العبرية، تتحدث عن تفاصيل ضربة اسرائيلية محتملة ممكن تتوجه لإيران في بداية السنة الجديدة، وان تلك الضربة ممكن تكون بدعم أمريكي مباشر ، لو استطاع نتنياهو اقناع ترامب بإنه ينضم لهذه الخطة التي يتم التحضير لها.
– تدريبات عسكرية
بالتزامن مع ذلك تقوم ، إيران بعمل تدريبات عسكرية باستخدام صواريخها الباليستية، فوق مدن إيرانية كبرى مثل طهران وأصفهان ومشهد لتوصيل رسائل سياسية وعسكرية .
فى مفاجأة مزهلة استطاعت إيران إعادة لملمة نفسها من جديد و الوقوف على اقدامها، بسرعة غير متوقعة، ما جعل إسرائيل تسابق الزمن للقضاء عليها وعلى مشروعها النووى للأبد.
الحرب التى قامت بين إيران واسرائيل في يونيو 2025، والتى عرفت بإسم حرب الـ 12 يوم، خرجت إيران منها بأضرار كبيرة.
فقد دخلت إيران الحرب وهي بحسب تقديرات استخباراتية تمتلك ترسانة من الصواريخ تتراوح ما بين 2000 لحد 3000 صاروخ باليستي، بعضها قصير المدى، وبعضها متوسط، وبعضها يستطيع الوصول لأكثر من 1500 و2000 كيلومتر، من عمق الأراضي الإيرانية وداخل فلسطين المحتلة أو القواعد الأمريكية في الخليج.
وخلال أيام معدودة من المواجهة، إيران أطلقت مئات الصواريخ ومعها أكتر من 1000 مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد عسكرية مرتبطة بها.
وفي المقابل اشتغلت شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلي ( القبة الحديدية) بأقصى طاقتها، ومنظومات مثل “مقلاع داوود” و”آرو-3″ و أطلقت مئات الصواريخ الاعتراضية في محاولة لمنع أكبر قدر من الضربات من الوصول للمدن والبنية التحتية الحيوية.
حسب ما أعلنته إسرائيل وقتها نجحت في اعتراض معظم الموجات التي ضربت عليها، وقالت إن ما وصل فعليًا كان نسبة صغيرة، لكن حتى النسبة الصغيرة هذه تركت أثرا كبيرا ؛ كان نتيجته مئات من القتلى وآلاف من الجرحى، وأضرار اقتصادية بمليارات الدولارات.
و برغم ذلك، نفذت استخبارات وجيش الاحتلال خلال نفس الحرب عمليات هجوم جوّي وسايبراني معقدة على منشآت إيرانية داخل الأراضي الإيرانية نفسها، استهدفت مصانع إنتاج صواريخ، ومخازن وقود صاروخي، ومنشآت نووية مثل نطنز وفوردو، وقال الكيان إنهم دمّروا تقريبًا ما بين 50 لـ 66% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، وضربوا مصانع صاروخية أساسية في أصفهان وسمنان ومجمعات إنتاج اخرى بخلاف الضربات اللي نفذها سلاح الطيران الأمريكي وقتها على المنشآت النووية في أصفهان ونطنز وفوردو وغيرهم، والتي سببت أضرار بالغة للبرنامج النووي الإيراني.
أشارت التحليلات كلها وقتها الى إن قدرة إيران الدفاعية والعسكرية رجعت لورا عشرات السنين لكن ما حدث كان مخالف لكل التوقعات قلب الحسابات كلها.
– سباق إنتاج الصواريخ
فإيران، بدلا ما تهدأ أو ترجع خطوة للوراء، فتحت أبواب مصانعها بكامل طاقتها، وبدأت واحدة من أكبر سباقات إنتاج الصواريخ في تاريخها وفي خلال ست شهور فقط، تتحدث التقارير عن إن طهران وصلت حاليًا لإنتاج ما بين 2000 لـ 3000 صاروخ تقريبًا، بقدرة إنتاج سنوية تتجاوز هذا الرقم ما يعني ان الإيرانيين استطاعوا بناء وترميم جزء كبير من مخزون الصواريخ مما كان لديهم قبل الحرب مرة ثانية.
وقد لمح مسؤولون إيرانيون أكتر من مرة إن هدفهم في أي مواجهة قادمة، ليس مجرد اطلاق “مئات” الصواريخ مثل السابق ولكن هدفهم المرة إطلاق “2000 صاروخ دفعة واحدة بهدف إغراق الدفاعات الإسرائيلية بالأهداف المحتملة، وتخطي قدرة المنظومة على الاعتراض الشامل حتى لو اعترضت النسبة الأكبر من الصواريخ في الجو، يستطيع الباقى الوصول لأهدافه، وهو كافى لتحقيق دمار حقيقي غير مسبوق في الكيان.
وكما هو متوقع،فان إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيادي فقد دخلت دولة الاحتلال من فترة في ما يشبه اقتصاد الحرب، وميزانية الدفاع قفزت خلال السنين الماضيين لأرقام غير مسبوقة، وصلت سنة 2025 إلى حوالي 108 مليار شيكل، أو ما يعادل 30.5 مليار دولار، بزيادة 80% عن 2022.
وفي شهر يوليو الماضى، وافقا وزير الدفاع ووزير المالية الإسرائيليين على ضخ 12.5 مليار دولار إضافية للجيش، ليصل إجمالي الإنفاق العسكري للصهاينة هذا العام ما يقارب الـ 43 مليار دولار تقريبًا و هو رقم تاريخي، و
أعلى معدل إنفاق دفاعي من حرب أكتوبر 1973. وبالنسبة لإيران رسميًا، فإن ميزانية الدفاع الإيرانية في سنة 2025 وصلت لحوالي 23 مليار دولار، بزيادة تقريبًا 35% عن السنة الماضية على الورق فقط لكن في الحقيقة إيران تنفق مبالغ كبيرة جدًا من قنوات ثانية، كحصص النفط التي تعالج خارج الميزانية، والمشاريع الخاصة واحتياطات العملة الصعبة، وترتيبات مالية غير معروفة للعامة
– حركة بيع السلاح
تقول التقديرات إن الإنفاق الحقيقي أعلى بكتير جدًا، رغم إن العقوبات عليهم مقيدة لحركة شراء السلاح فالطرفين ينفقون مبالغ مهولة على بناء السلاح وأنظمة الدفاع، وواضح جإنهم يحضرون لجولة تانية من الحرب، ممكن تكون أكثر تدميرًا من سابقتها.
لماذا إسرائيل تحضر لضرب إيران؟
و صل الاحتقان داخل الحكومة الحالية بزعامة نتنياهو، وهى واحدة من أطول الحكومات عمرًا في تاريخ الكيان، استطاعت الوصول لفترات طويلة جدًا، معظم الحكومات قبلها ما كانت تستطيع الاستمرار لفترة واحدة .
انقسم الرأى العام الإسرائيلى بعد 7 أكتوبر، وحتى الان تأثيراتها مستمرة مع تزايد الاتهامات لنظام نتنياهو بالفشل في منع الهجوم وتحميله إخفاقات الاختراق والدفاع.
ما يجعل حكومة نتنياهو الحالية تعيش على حافة الشرعية من أول 7 أكتوبر، بسبب الاتهامات بالفشل الأمني والسياسي ما زاد من الأزمة تبنى الشارع رأى المعارضة داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، وعائلات القتلى والأسرى وحتى الضباط والسياسيين من جوه المؤسسة الحاكمة والكنيست يتحدثون عن ضرورة محاسبة الحكومة ونتنياهو نفسه يواجه اتهامات بالفساد وقضايا يستدعى فيها أمام المحكمة.
لكن في كل مرة المعركة تتوسع، أو جبهة جديدة تفتح عليهم، أو مناورات إيران الصاروخية تذاع على التلفزيون؛ فيلتف الشعب تلقائيًا حوالين الجيش والحكومة، ويضطروا إلى تأجل كل المحاكمات ما يصبو نتنياهو إليه واليمين المتشدد فرصة ذهبية للاستمرار مثل وزير المالية سموتريتش الذى صرح قبل عدة أيام إن إسرائيل غالبًا ذاهبة الى حرب أو اثنين قبل الانتخابات القادمة وكإن الحرب لديهم أصبحت جزء من الجدول السياسي وأعمال الحكومة، وليست ظرف استثنائي.
ومن هنا عاد ملف إيران فجأة للصدارة، ويحاول نتنياهو طرحه على ترامب فى لقاءه به نهاية العام.
اللقاء المنتظر ما بين الإثنين من المفروض أن يتم في يوم 29 ديسمبر الجاي ، لمناقشات عديدة من بينها توجيه ضربة لإيران، حسب تقارير صحافية .
فهل سيوافق ترامب ويعطى له الضوء الأخضر وهل أمريكا ممكن أن تشارك في حرب مثل هذه وهي مشغولة مع فنزويلا والصين ؟.
