صفقة القرن الجديدة فى أرض الصومال السودان القادم

المحرر السياسي
تتكشف حاليا ملامح مؤامرة إسرائيلية جديدة تهدف إلى تمزيق الوطن العربي فالاعتراف الإسرائيلي بدولة “أرض الصومال” الانفصالية ليس خطوة دبلوماسية، بل هو طلقة البداية في مخطط استراتيجي مرعب، شواهده ماثلة على الأرض
ففي مشهد صادم، زار زعيم الانفصاليين في أرض الصومال، موسى بيهي عبدي، تل أبيب، والتقى وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين. هذه الزيارة لم تكن سوى مقدمة لسلسلة طويلة من اللقاءات السرية والعلنية التي ربطت بين الإسرائيليين والانفصاليين الصوماليين، كان أبرزها تلك التي جمعت مستشار الأمن القومي السابق لأرض الصومال، فرح حسن محمد، مع نظرائه الإسرائيليين.
والمشكلة الأكبر ليست في مجرد اعتراف إسرائيل بدولة المنشقين في الصومال، بل في وجود اتفاق مبدئي بين الطرفين، حظي بموافقة أمريكية، على تحويل أرض الصومال إلى “مستوطنة كبرى” تستقبل الفلسطينيين الذين سيتم تهجبرهم من غزة قسرًا أو طوعًا.
يعتبر هذه الصفقة أخطر صفقة لتصفية القضية الفلسطينية، حيث تُستبدَل الأرض بالمنفى في صفقة ثلاثية الأطراف: تسطتيع إسرائيل التخلص من “المشكلة الديمغرافية”، وأرض الصومال تحصل على الاعتراف والتمويل، والولايات المتحدة تختبر نموذجاً جديداً لإعادة رسم خريطة المنطقة.
هذا المخطط الذي يتم تنفيذه أمام أعين العرب، يتوازى معه مخطط آخر لتقسيم السودان للمرة الثانية، بعد حرب بين متمردي الدعم السريع والجيش السوداني. السودان الآن في المختبر انتظارًا للتفتيت للمرة الثانية، ويمر بمرحلة تمهيدية تسبق ظهور دولة “دارفور” أو “كردفان” على خريطة الوطن العربى الممزق ، وكالعادة سنفاجأ بالاعتراف الإسرائيلي، تماماً كما يحصل اليوم مع متمردي الصومال.
العرب كعادتهم يُفاجَأون برسم حدود جديدة على خريطة وطنهم و شعوب تُباد، وانفصاليون يوقِّعون على تفتيت أوطانهم، وإسرائيليون يدعمون تلك هى المعركة القادمة ليست على حدود فقط، بل ستكون على وجود ووضع السكوت اليوم هو توقيع بالموافقة على شهادة الوفاة الوطن العربى تماما.
