كل الموارد الموجودة في الشق الغربي للكرة الأرضية من حق أمريكا

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرح بوضوح شديد أن الأطماع الأمريكية في فنزويلا تأتي من منطلق أن كل الموارد الموجودة في الشق الغربي للكرة الأرضية هي من حق أمريكا ولا يحق لأعدائها مثل روسيا والصين أن يضعوا أيديهم عليها
ولم يتحدث روبيو ولا الرئيس الأمريكى ترمب عن واحدة من أكبر أولويات الفنزويليين المعارضين ألا وهي قضية المعتقلين السياسيين. وأشار كلاهما في المقابلات بشكل واضح بأن الانتخابات الرئاسية ليست مطروحة حالياً، ولا كلام عن مطلب من طرفهما يتعلق بالديمقراطية في فنزويلا. النفط أولاً، يقول ترمب: الفرحة في الاحتفالات العارمة التي عمت ضمن الفنزويليين المعارضين في الخارج تحولت بسرعة إلى خيبة أمل مع تنصيب ديلسي رودريغيس رئيسة مؤقتة للبلاد في غياب مادورو “المؤقت”. تلاشت آمالهم بسرعة حول انهيار النظام. النظام هو هو، كما هو، لكن بدون مادورو. يعني بالنسبة للمعارضين لم يتغير شيء يؤثر على حياتهم.
على الجانب الآخر هناك تغيير في نبرة خطاب الرئيسة الجديدة لفنزويلا ديلسي رودريغيس نحو الولايات المتحدة الأمريكية. إذ دعت إلى بناء علاقة جديدة مبنية على أسس الاحترام المتبادل والسيادة والتعاون والقانون الدولي – وهو أمر لن يقبله ترمب طبعاً فهو يريد النفط مجاناً. بينما كانت القاعدة الشعبية التشافيستا في الشوارع تهتف ضد الولايات المتحدة الأمريكية كعادتها. وطبعاً روبيو وترمب يكرران تهديداتهما: تنصاع ديلسي، وإلا!
ظهرت ابنة أوغو تشافس الصغرى ذات ال ٢٨ عاماً لتخطب بين الناس في الشوارع وتطالب بالإفراج عن مادورو وسيليا وتؤكد الاستمرار على نهج والدها الراحل. واضح، لا “تعاون” هنا مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وتبقى المعضلة هى: كيف ستوفق ديلسي رودريغيس بين العلاقة الجديدة التي تدعو لبنائها مع الولايات المتحدة الأمريكية والحفاظ على شعبيتها وشرعيتها ضمن التشافيستا المعادين للامبرالية، بينما يقبع مادورو وسيليا في الأسر الأمريكى.
