أخبارالهلال الخصيبعاجل

بعد أسبوعين فقط من اعتراف نتنياهو بأرض الصومال… وزير الخارجية الصهيونى فى زيارة للإقليم

كتب هانى الكنيسى :

قام وزير خارجيته الصهيوني ‘غدعون ساعر’ بأول زيارة رسمية إلى عاصمة الإقليم الصومال  الانفصالي ‘هرغيسا’، على رأس وفد أمني ودبلوماسي رفيع لتعزيز “التعاون الاستراتيجي والسياسي بين البلدين”، ولبحث “إمكانية إقامة منشآت دفاعية إسرائيلية في المنطقة الاستراتيجية”، على حد التعبير الذي استخدمته القناة 14 العبرية في نقل الخبر. 

واجتمع ‘ساعر’ برئيس صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله، قبل أن يعقد الطرفان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا بالقصر الرئاسي في وقت لاحق.

صحيفة ‘صوماليلاند ستاندرد’ ذكرت أن زيارة الوفد الإسرائيلي تجري وسط إجراءات أمنية مشددة، مشيرةً إلى تقارير (مصدرها تحليلات استخباراتية) عن “التطور المتسارع في العلاقات، وعن تفهم مسؤولي الإقليم لحاجة إسرائيل إلى إنشاء “مرفق دعم لوجستي” ومركز لجمع معلومات استخباراتية إلكترونية (SIGINT) بالقرب من مضيق باب المندب “لحماية أمنها القومي من تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر”. 

وكان تعليق ‘داني دانون’ سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، على تلك التقارير بالقول: “لا يمكن لأحد تجاهل الموقع الاستراتيجي لأرض الصومال .. المضايق نقطة استراتيجية بالنسبة لأمننا”.

بينما نقلت مواقع عبرية متعددة (منها ‘يسرائيل هيوم’، و’آي نيوز 24’) بعض التفاصيل عن النشاط المستقبلي لإسرائيل “في المنطقة الواقعة بين ميناء بربرة الاستراتيجي (الذي تسيطر عليه فعليا دولة الإمارات) وسلاسل الجبال المطلة على خليج عدن”، بالتنسيق مع كل من إثيوبيا والإمارات “اللتين تنظران إلى أرض الصومال كشريك مستقر وديمقراطي في منطقة القرن الأفريقي”. 

وحتى كتابة هذه الأسطر، لم يصدر أي بيان رسمي أو رد فعل “شبه رسمي” على زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي لصوماليلاند، من أي من الدول العربية المطلة على البحر الأحمر (أو التي تعتبر أراضي الصومال الفيدرالي والانفصالي عمقا استراتيجيا) -ربما انتظارًا لما سيقوله ساعر وعبد الله في مؤتمرهما الصحفي- بينما كان لافتًا، مبادرة المفوضية الأوروبية بإصدار بيان عاجل ومقتضب يقول حرفيًا: “نشدد على أهمية وحدة أراضي الصومال”. 

 

زر الذهاب إلى الأعلى