أخبارالشرق قادمعاجل

الخطاب العدائي ضد إيران ..حلفاء الخليج يحذرون ترامب من ضرب البنية التحتية للنفط

حتى الآن لم يُرسل البنتاجون حاملات طائرات أو مجموعات ضاربة إلى المنطقة استعداداً لضرب إيران كما أبدى حلفاء الخليج، الذين ما زالوا متخوفين بعد الضربات الصاروخية الإيرانية خلال الحرب القصيرة مع إسرائيل العام الماضي، عزوفًا عن استضافة هجمات أمريكية على إيران.

فقد ذكرت وول ستريت چورنال أن دولًا إقليمية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وعمان وقطر، حذرت الولايات المتحدة من أن أي هجوم على إيران قد يؤدي إلى انتقام إيراني ضد البنية التحتية للطاقة في الخليج وخطوط الشحن والقواعد الأمريكية على أراضيها، مما يهدد بنشوب صراع إقليمي أوسع.

ومن جانبه، كتب الشيخ حمد بن چاسم، رئيس وزراء ووزير خارجية قطر السابق، على منصة إكس:

“أي عمل عسكري ضد إيران لن يكون في صالح أصدقاء أمريكا في المنطقة ولن يكون في صالح الاستقرار في المنطقة. يجب أن يكون هناك موقف خليجي موحد إن أمكن لمحاولة إقناع أمريكا للدخول في مباحثات جادة وقصيرة لإنهاء هذه الأزمة والتوتر. إن أي عمل يساهم في زعزعة الاستقرار في إيران سيؤدي أيضًا إلى فوضى لانعرف نتائجها. نحن نختلف مع إيران في كثير من الأمور ولكن الحوار هو السبيل لحل هذه الاختلافات.” 

وحسب تقرير مجلة التايم، حذر چون هوفمان، خبير شؤون الشرق الأوسط في معهد كاتو، قائلاً:

“هذا مثال آخر على تدخل الولايات المتحدة في أحداث الشرق الأوسط دون هدف واضح. هل ستؤدي ضربة واحدة إلى الإطاحة بالنظام؟ لا أعتقد ذلك. ومن الواضح أن هذا سيؤدي إلى مزيد من المطالبات بالمزيد من التدخل”.

وتقول منى يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيچية والدولية:

“إن السيناريو الأرجح الذي قد يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل عسكريًا هو أن يصبح من الواضح بشكل قاطع أن النظام يقتل أعدادًا هائلة من المتظاهرين”. 

وقد ذكر ترامب نفسه القمع المميت كسبب محتمل للتحرك، لكن يعقوبيان حذرت من أن نقص المعلومات الموثوقة يجعل مثل هذا التحديد صعبًا.

.وأضافت: “إذا رأت إدارة ترامب أن هناك سبيلاً لإضعاف النظام الإيراني بما يكفي لإجباره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية، فقد يكون ذلك دافعًا آخر”.

يرى العديد من الخبراء أن ما يبدو أقل ترجيحًا هو سعي أمريكي حثيث لتغيير النظام. وأن الإطاحة العسكرية تتعارض مع نهج ترامب تجاه إيران. 

ونظرًا لموقعها في الشرق الأوسط، فإن إيران حالة أكثر تعقيدًا بكثير من فنزويلا مثلًا، وتفتقر إلى معارضة موحدة ومنظمة قادرة على الحكم. 

وتقول منى يعقوبيان:”إن محاولة إسقاط النظام تؤدي إلى قدر من الفوضى. وأعتقد أن إدارة ترامب تخشى التورط في هذا المستوى من الفوضى وعدم القدرة على التنبؤ”.

يتساءل بهنام بن طالبلو، المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات:

“هل يسعى الرئيس إلى تغيير النظام؟” ويضيف: “أعتقد أن الرئيس لم يوضح حتى الآن ما الذي يسعى إليه”.

يُلقي هذا الغياب للأهداف بظلاله على الخيارات العسكرية المطروحة. قد تُصمّم ضربة محدودة – ربما ضد منشأة تابعة للحرس الثوري الإسلامي، أو مبنى وزارة الاستخبارات، أو مركز قيادة – لإظهار الجدية دون إشعال صراع أوسع.

لكن مثل هذه الضربات تُخاطر بتعزيز المشاعر القومية حول النظام، وإغلاق الباب أمام إمكانية الانشقاقات داخل قوات الأمن.

“من الصعب تصور كيف سيؤدي مهاجمة تلك العناصر الأمنية نفسها إلى دفع [النظام الإيراني] نحو إلقاء أسلحته والانضمام إلى المتظاهرين. بل من المرجح أن يكون لذلك تأثير معاكس”.

زر الذهاب إلى الأعلى