فى رسالة من البيت الأبيض إلى السيسى.. ترامب يعرض استعداده للوساطة فى أزمة سد النهضة

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعرب فيها عن استعداده لإعادة إطلاق الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى حل لأزمة سد النهضة.
وجاء نص الرسالة على النحو التالي:
«فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، أشكركم على قيادتكم الرشيدة في التوسط الناجح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وأُقدر دوركم الفاعل في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت هذه المنطقة، وشعبكم، منذ 7 أكتوبر 2023. لقد أثرت هذه الحرب بشدة على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة.

وانطلاقاً من روح الصداقة الشخصية بيننا، والتزام أمريكا بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فإنني على استعداد لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة “تقاسم مياه النيل” بشكل مسؤول ونهائي. يدرك فريقي وأنا الأهمية البالغة لنهر النيل لمصر وشعبها، وأرغب في مساعدتكم على التوصل إلى نتيجة تضمن تلبية احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد. وتؤكد الولايات المتحدة أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وأن تُلحق الضرر بجيرانها في هذه العملية.
أعتقد أنه من خلال الخبرة الفنية المناسبة، والمفاوضات العادلة والشفافة، ودور الولايات المتحدة الفعال في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل. وسيضمن هذا النهج الناجح إطلاق كميات منتظمة من المياه خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الممتدة لمصر والسودان، مع تمكين إثيوبيا من توليد كميات كبيرة من الكهرباء، والتي يمكن ربما منح جزء منها أو بيعه لمصر و/أو السودان.

أتقدم إليكم مجدداً بجزيل الشكر على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي ولشعب الولايات المتحدة. إن حل التوترات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي يمثل أولوية قصوى بالنسبة لي، إذ أسعى جاهداً لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.
آمل بشدة ألا يؤدي هذا الخلاف المفهوم تماماً حول سد النهضة إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا».