الرئيس البرازيلى: ترامپ يمهد لإنشاء أمم متحدة جديدة ويتصرّف كأنه مالك العالم

وصف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلڤا: خلال احتفال حركة العمال الريفيين بلا أرض (MST) بالذكرى السنوية الثانية والأربعين لتأسيسها ما يجري في العالم اليوم بعد انتخاب الرئيس ترامپ رئيسًا للولايات المتحدة بأنها مرحلة شديدة الخطورة في السياسة العالمية.
بعبارة لولا:” يجري التخلّي عن التعددية لصالح الأحادية، وتغدو شريعة الأقوى هي السائدة. وإنّ ميثاق الأمم المتحدة يُنتهك ويُمزَّق، بدلًا من العمل على إصلاح المنظمة، وهو ما طالبنا به منذ أن تولّيت الرئاسة عام 2003.
ويستكمل لولا:”قد دعونا إلى إصلاح الأمم المتحدة عبر توسيع عضويتها لتشمل دولًا جديدة، مثل المكسيك والبرازيل ودولة إفريقية. لكن ما الذي يحدث الآن؟ الرئيس ترامپ يطرح فكرة إنشاء «أمم متحدة جديدة»، يتصرّف فيها وكأنه المالك الوحيد لها.
لذلك، علينا أن نأخذ في الحسبان هشاشة الأحزاب السياسية في العالم اليوم.
خلال أسبوع واحد، أجريتُ اتصالات هاتفية مع عددٍ كبيرٍ من دول العالم، وتحدّثت مع شخصيات بالغة الأهمية.
تواصلتُ مع الرئيس پوتين، ومع شي جين بينغ، ومع رئيس وزراء الهند، ومع رئيس المجر، ومع عددٍ كبيرٍ من الرؤساء الآخرين، وكذلك مع كلوديا في المكسيك.
الهدف من ذلك هو البحث عمّا إذا كان بالإمكان إيجاد صيغة للتلاقي، ومنع إسقاط التعددية الدولية، كي لا تسود قوة السلاح والتعصّب من أي دولة في العالم.
البرازيل لا تعتمد سياسة تفضيل في علاقاتها الدولية. فالبرازيل تريد إقامة علاقات مع الولايات المتحدة، ومع كوبا، ومع الصين، ومع الهند، ومع روسيا.
لسنا أصحاب اصطفافات مسبقة. لكن ما لم نعد نقبله هو العودة إلى وضع المستعمَرة، أو أن يأتي أحد ليفرض علينا إرادته.
ويواصل لولا:” أشعر كل ليلة بالغضب مما حدث في ڤنزويلا. لا أستطيع أن أصدق ذلك.
كان مادورو يعلم بوجود خمسة عشر ألف جندي أميركي في البحر الكاريبي، وكان يعرف أن هناك تهديدًا يوميًا.
كان التهديد قائمًا كل يوم. حتى دخل هؤلاء ليلًا إلى ڤنزويلا، واقتحموا القلعة، وهي ثكنة عسكرية كان مادورو يقيم فيها، واختطفوا مادورو، من دون أن يعلم أحد أنه غادر. فكيف تنتهك سيادة ووحدة أراضي دولة بهذا الشكل؟
إنها سابقة خطيرة في أميركا اللاتينية، وهي منطقة أعلنت نفسها منطقة سلام. لا نملك أسلحة نووية ولا قنابل ذرّية. ما نملكه هو شعوب فقيرة تسعى إلى العمل والعيش بكرامة، إلى الأكل والتعلّم وبناء مستقبل أفضل. نحن لا نريد الحرب. وما نملكه لنواجه به هذا الواقع هو أخلاقنا وكرامتنا.
مضيفا قد لا نملك السلاح، لكننا نملك الأخلاق والكرامة، ولن ننحني أمام أحد، مهما كان. سنحاور الآخرين وجهاً لوجه، مرفوعي الرأس، احترامًا للشعب البرازيلي ولسيادتنا الوطنية. وهذا المبدأ ينطبق على جميع دول العالم.
