الهلال الخصيبعاجلملفات

معبر رفح بين إعادة الهيكلة ورفض مصري قاطع لتغيير قواعد التشغيل

كشفت القناة ١٢ الإسرائيلية عن وجود تصورات قيد النقاش داخل مؤسسات صنع القرار في تل أبيب تتعلق بإعادة تنظيم آلية العمل في معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، بما يسمح بفرض رقابة أشد على حركة الدخول والخروج دون وجود عسكري مباشر داخل القطاع.

وبحسب ما أوردته القناة، فإن بعض المقترحات المطروحة تتضمن إخضاع المسافرين الخارجين من غزة لمسار عبور محدد ينتهي بنقطة تفتيش تخضع لرقابة إسرائيلية خارج حدود القطاع، في محاولة لضبط حركة الأفراد والبضائع بشكل كامل.

التقرير أشار أيضًا إلى أفكار تتعلق بوضع قيود إضافية على الدخول إلى غزة، من بينها عدم السماح بدخول أشخاص وُلدوا خارج القطاع، إلى جانب مقترح يعتمد معادلة عددية تجعل أعداد المغادرين أعلى من أعداد العائدين في كل فترة زمنية.

كما تحدثت التسريبات عن احتمال نقل نقطة العبور من موقعها الحالي جنوب مدينة رفح إلى منطقة قريبة من معبر كرم أبو سالم عند المثلث الحدودي بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة، بما يمنح إسرائيل قدرة مراقبة مباشرة للحدود الجنوبية للقطاع.

في المقابل، جاء الموقف المصري واضحًا برفض أي تغيير في موقع المعبر أو في قواعد تشغيله السابقة، مؤكدة أن معبر رفح يخضع لترتيبات سيادية قائمة بين مصر والجانب الفلسطيني، وأن أي تعديل أحادي الجانب يُعد غير مقبول.

ويرى مراقبون أن ما يتم تداوله حتى الآن يقع في إطار تصورات ونقاشات أمنية لم تتحول إلى قرارات رسمية، إلا أن طرحها يعكس صراعًا سياسيًا أوسع حول شكل إدارة قطاع غزة وحدوده في المرحلة المقبلة، بين اعتبارات الأمن والرقابة من جهة، ومتطلبات السيادة وحرية الحركة الإنسانية من جهة أخرى.

ويبقى مستقبل المعبر مرهونًا بتفاهمات إقليمية ودولية أوسع، في ظل حساسية الملف بالنسبة للأطراف الثلاثة: مصر وإسرائيل والفلسطينيين، لما يمثله المعبر من شريان حياة مدني ورمز سيادي في آن واحد.

زر الذهاب إلى الأعلى