مناشدة سودانية لحقن الدماء في جنوب

في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد في جنوب السودان، وجّه الفريق عبدالرحمن الصادق المهدي، القيادي بحزب الأمة القومي وكيان الأنصار، نداءً شخصيًا عاجلًا إلى الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير ميارديت، وإلى قيادات المعارضة المسلحة، دعا فيه إلى التهدئة والعودة إلى المسار السياسي عبر الحوار.
وأكد المهدي أن المرحلة الراهنة التي تمر بها دولة جنوب السودان تحمل مخاطر جسيمة، لا سيما على الصعيدين الإنساني والأمني، مشددًا على أن استمرار التوترات من شأنه تعميق معاناة المواطنين وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأوضح أن الحوار المباشر يظل الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة الخلافات القائمة، معتبرًا أن تغليب لغة السلاح على لغة السياسة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى توافق وطني يعيد بناء الثقة بين الأطراف المختلفة.
وأشار القيادي السوداني إلى أن العلاقات التاريخية والروابط الاجتماعية بين شعبي السودان وجنوب السودان تفرض مسؤولية مشتركة في العمل من أجل دعم السلام والاستقرار، لافتًا إلى أن أي انفلات أمني في جوبا ستكون له انعكاسات مباشرة على السودان ودول الجوار.
وأضاف أن الحكمة السياسية تقتضي من جميع القيادات في جنوب السودان تقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، والتحلي بروح المسؤولية في التعامل مع الخلافات، بما يحفظ وحدة البلاد ويجنبها الانزلاق نحو مواجهات جديدة.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد القلق الإقليمي والدولي من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في جنوب السودان، وسط دعوات متزايدة لإحياء مسار التسوية السياسية، بما يضمن حماية المدنيين وتهيئة الأجواء لاستقرار دائم في الدولة الفتية.
