اعتراف إسرائيلي على الهواء مباشرةً باغتصاب الفلسطينيين في غزة

كتب: هانى الكنيسى
يتداول الإعلام مقاطع من مقابلة بالبث المباشر Live Stream على منصة ‘تيك توك’، أجراها صانع المحتوى واليوتيوب الأمريكي ‘جيف ديفيدسون’ Jeff Davidson مع جندي إسرائيلي يزعم أنه يخدم في قطاع غزة.
وخلال البث المؤرخ بالأول من فبراير، اعترف الجندي الذي ظهر بوجهه في زي عسكري كامل من داخل مدرعته – بارتكاب أبشع الجرائم بحق الفلسطينيين، البالغين منهم والأطفال، في غزة.
سأل ‘ديفيدسون’ الجندي الإسرائيلي العشريني عما إذا كان فعلا في غزة، وطلب منه إثبات ذلك، فحوّل الجندي الكاميرا إلى نافذة المدرّعة لرؤية الدمار من حوله في المنطقة التي وصفها بأنها “سُوّيت بالأرض ولا يوجد بها مبنى واحد قائم”. وعندما سأله المحاور الأمريكي: هل أنتم من فعلتم ذلك؟ رد عليه بابتسامة عريضة: “أجل .. بالطبع”.
واستطرد قائلا: “هل تسألني عن أطفال غزة؟! ثم أخرج من جيبه صورة فوتوغرافية لطفل فلسطيني يحمل بندقية، معلقًا: “لقد حصلت على هذه الصورة من أحد المنازل المدمرة هنا”، قبل أن يقلب الصورة في يده ليُظهر الحروف العربية المكتوبة على ظهرها، ثم ينخرط في وصلة سباب متبادل مع ‘ديفيدسون’ الذي اتهمه بأنه قاتل، قائلًا له “لا ألوم أطفال غزة على حمل السلاح وأنتم تفعلون بهم ما تفعلون”.
وبعدها بلحظات، يلقى الجندي الإسرائيلي بـ”قنبلة” الحوار، عندما قال حرفيًا: “لا عليك .. نحن لا نقتلهم فحسب، بل نغتصبهم أيضاً”!
وهنا تظهر على وجه اليوتيوبر الأمريكي علامات الصدمة والغضب، فيذكّره بأن الاعتراف على الهواء بات مسجّلا بالصوت والصورة وسيراه العالم وسيزيد كرهه للإسرائيليين. إلا أن الجندي يجاوبه بكل برود: “لا يهمني ذلك بالمرة”.
الواقع أن “الاعتراف بالجريمة” أثار ضجة “إعلامية”، وأجبر الشرطة العسكرية الإسرائيلية على فتح تحقيق رسمي (حسب بيانها)، وخرج متحدث باسم جيش الاحتلال ليدين تصريحات جنديه، قائلاً: ” كلام العسكري -ولو على سبيل المزاح- لا يعكس طبيعة العمليات (في غزة)، ولا يعبّر بالمرة عن القيم الحقيقية للجيش”.
والواقع الأمرّ أن “كلام” الجندي الإسرائيلي بزيه العسكري الكامل وأثناء خدمته، لم يحرّك -حتى الآن- أيا من المنظمات “القانونية” (المحلية أو العربية أو الدولية) لمقاضاة الجيش الذي يمثّله، و للاستفادة من اعتراف الجندي “الطائش” بالصوت والصورة في توجيه اتهام “رسمي” للاحتلال بارتكاب جرائم “قتل واغتصاب” المدنيين في غزة.
