عدوانية أمريكا والكيان تلهب التضامن العالمي مع إيران

كتب: مصطفى السعيد
لم يحدث أن تحلقت قلوب وعقول الشعوب والحكومات إلى جانب إيران بهذا الإلتفاف الواسع، حتى من كانوا خصوم إيران التقليديين وأصدقاء الكيان، وأحد أهم أسباب هذا التضامن الواسع تلك العدوانية البشعة التي يمارسها كل من الكيان والإدارة الأمريكية.
الكيان يتحدث عن حق إلهي في أراضي مصر وفلسطين والأردن والسعودية وسوريا ولبنان والعراق، والسفير الأمريكي في الكيان قال إنه أمر جيد أن تتحقق تلك السيطرة الإسرائيلية على أراضي تلك الدول، مستندا إلى ما أسماه الحق الإلهي، والذي لا يتعدى أساطير توراتية لا أساس لها، وتتعارض مع كل القوانين الدولية وحقائق التاريح والجغرافيا.
الإدارة الأمريكية أيضا في حالة سعار، ولا تخفي نواياها الإستعمارية، بل تعلن صراحة أنها عليها أن تعيد الإستعمار تحت راية أمريكية، ودعت أوروبا إلى دعم الإستعمار الأمريكي لأراضي وثروات شعوب قطاع واسع من العالم.
الإدارة الأمريكية تضع كوبا على رأس قائمة طويلة بعد إيران، وترامب يعلن أن من حق أمريكا السيطرة على كل نصف الأرض الغربي وبعض دول شرقه. وحتى لا يبذل ترامب أي جهد في تجميل أطماعه الإستعمارية، ولا يخفيها تحت أي شعار براق، مثلما كان يفعل الإستعمر القديم، مثل حماية الأقليات أو جلب التحرر أو أي كلام فارغ آخر. يقول علنا هذه لنا لأننا نستطيع الإستيلاء عليها.
هذه النهج العدواني الفاجر من جانب إدارة ترامب والكيان يضع مسؤولية على كل شعوب العالم لمواجهة هذه الموجة الإستعمارية، ولا شك أنها ستطلق موجة مقاومة واسعة، تقتلع مصاصي عرق ودماء وثروات الشعوب.
