رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس: القدس في خطر وإغلاق برج اللقلق استهداف لهوية المدينة

حذّر المطران عطاالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، من خطورة ما تتعرض له مدينة القدس من «سياسات ممنهجة» تهدف إلى تهميش الحضور الفلسطيني في المدينة المقدسة، مؤكدًا أن إغلاق مؤسسة برج اللقلق يمثل حلقة جديدة في سياق استهداف المؤسسات الوطنية والثقافية في القدس.
وقال حنا، في بيان،: إن قرار إغلاق مؤسسة برج اللقلق يأتي ضمن «سياسة لمحاصرة الوجود الفلسطيني وإضعاف دوره المجتمعي والثقافي»، مشددًا على أن المؤسسة تُعد من أبرز المراكز الثقافية والرياضية والاجتماعية في البلدة القديمة، ويستفيد من أنشطتها عشرات الشبان المقدسيين.
وأضاف أن «استهداف برج اللقلق ليس استهدافًا لمؤسسة بعينها، بل هو استهداف للقدس كلها، بمقدساتها وأوقافها ومؤسساتها وإنسانها الفلسطيني»، داعيًا إلى تكاتف الجهود لإعادة فتح المؤسسة واستئناف أنشطتها، لما تمثله من مساحة يلتقي فيها الشباب ويعبّرون عن طاقاتهم في مجالات الرياضة والثقافة.
وتطرّق المطران حنا إلى ما وصفه بـ«تصاعد الاعتداءات ذات الطابع العنصري»، مشيرًا إلى حادثة الاعتداء على كنيسة في عين كارم، فضلًا عن تكرار حوادث الإساءة إلى رجال الدين المسيحي. وأكد أن هذه الممارسات «تعكس مناخًا مقلقًا من التعصب»، مطالبًا بوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشدد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس على أن القدس «مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث، ولها خصوصيتها التي تميّزها عن أي مدينة أخرى في العالم»، معتبرًا أن ما يجري فيها اليوم يتناقض مع رسالتها التاريخية كمدينة للسلام والتلاقي.
ودعا حنا إلى عدم تهميش قضية القدس أو الانشغال عنها بقضايا جانبية، قائلًا إن «أي بوصلة لا تشير إلى القدس ليست في الاتجاه الصحيح». كما طالب بالتعامل مع ملف المدينة المقدسة «بمسؤولية وحكمة»، لما يمثله من أهمية دينية ووطنية وإنسانية للمسيحيين والمسلمين في كل مكان.
وختم بيانه بالتأكيد على أن القدس «في خطر شديد»، وأن مسؤولية الدفاع عن هويتها وصون مقدساتها تقع على عاتق الجميع، داعيًا إلى تكثيف الجهود للحفاظ على طابعها التاريخي والحضاري ودعم صمود أهلها.
