أخبارعاجلنحن والغرب

ترامب بين وعود تقليص العجز وتصاعد الضغوط الاقتصادية

تشير بيانات العام الأول من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ارتفاع العجز في الميزان التجاري للولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ تريليونًا و241 مليار دولار، بزيادة قدرها 2.1% مقارنة بعام 2024، وذلك رغم إقرار رسوم جمركية واسعة النطاق قالت الإدارة إنها تستهدف خفض الواردات ودعم الصناعة المحلية.

ويأتي هذا التطور في وقت أصدرت فيه المحكمة العليا الأمريكية حكمًا بعدم قانونية فرض بعض تلك الرسوم، ما يترتب عليه إعادة نحو 175 مليار دولار. وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن حصيلة الرسوم الجمركية بلغت “ترليونات الدولارات”، غير أن الأرقام المتداولة تشير إلى أن إجمالي ما تم تحصيله يقدر بنحو 175 مليار دولار.

كما سبق أن تحدث الرئيس الأمريكي عن خفض العجز التجاري بنسبة 78%، إلا أن البيانات تشير إلى ارتفاعه بنسبة 2.1% خلال الفترة نفسها. وفي المقابل، حققت الصين فائضًا قياسيًا في ميزانها التجاري العام الماضي بلغ نحو تريليون و200 مليار دولار، ما يعكس اتساع الفجوة في الأداء التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتتزامن هذه المؤشرات مع ضغوط مالية متزايدة على الاقتصاد الأمريكي، في ظل ارتفاع حجم الدين العام، الذي يناهز 39 تريليون دولار، مع التزامات سنوية تُقدّر بنحو 11 تريليون دولار بين أقساط وفوائد مستحقة خلال العام الجاري.

كما تشير تقارير مالية إلى قيام الصين ببيع جزء إضافي من سنداتها الأمريكية بقيمة تقارب 100 مليار دولار، فيما تواجه دول كبرى أخرى مثل اليابان وبريطانيا تحديات مالية تدفعها إلى إعادة النظر في سياساتها الاستثمارية.

ويرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري أو توترات جيوسياسية إضافية قد تفرض أعباءً جديدة على قطاعات المال والتكنولوجيا، وتزيد من حدة الضغوط الاقتصادية، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تحقيق توازن بين أولوياتها الداخلية وتحركاتها الخارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى