أخبارالعرب وافريقياعاجل

 واشنطن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات حول الصحراء الغربية برعاية أمريكية

المحرر السياسى 

استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن جولة جديدة من المفاوضات بشأن نزاع الصحراء الغربية، بمشاركة أطراف الملف الإقليميين، في إطار تحرك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة بالتنسيق مع الأمم المتحدة لإعادة تنشيط العملية السياسية المتعثرة منذ سنوات.

وتأتي هذه الجولة في ظل مساعٍ متزايدة لدفع الأطراف نحو صيغة تفاهم تفتح الباب أمام تسوية سياسية مستدامة، في واحد من أطول النزاعات الإقليمية في شمال أفريقيا.

شهدت الاجتماعات مشاركة ممثلين عن المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، إلى جانب حضور أممي في إطار دعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، عُقدت الاجتماعات في أجواء اتسمت بالتحفظ الإعلامي، حيث فُضّل إبقاء المناقشات بعيدًا عن التصريحات العلنية لإتاحة مساحة أوسع للحوار المباشر.

جوهر الخلاف

لا تزال نقاط التباين الرئيسية قائمة بين الأطراف، إذ يتمسك المغرب بمبادرة الحكم الذاتي تحت سيادته كحل سياسي للنزاع، في حين تؤكد جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر، على خيار تقرير المصير باعتباره المسار الذي تراه منسجمًا مع قرارات الشرعية الدولية.

ويرى مراقبون أن التحرك الأمريكي يعكس رغبة في تسريع وتيرة المفاوضات خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تحولات إقليمية ودولية تجعل من استقرار منطقة الساحل وشمال أفريقيا أولوية لدى القوى الكبرى.

رهانات المرحلة المقبلة

تعكس استضافة واشنطن لهذه الجولة سعيًا لإضفاء زخم سياسي جديد على الملف، خصوصًا بعد تعثر جولات سابقة لم تُفضِ إلى اختراق ملموس. ويأمل الوسطاء في أن تُسهم المشاورات الحالية في تضييق فجوة المواقف، تمهيدًا لبلورة إطار تفاوضي أكثر وضوحًا.

ورغم صعوبة التكهن بنتائج فورية، فإن استمرار الحوار يُعد في حد ذاته مؤشرًا على تمسك الأطراف بالمسار السياسي كخيار بديل عن التصعيد، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من تطورات على هذا الصعيد.

زر الذهاب إلى الأعلى