أخبارالهلال الخصيبملفات

رأس المرشد الإيراني في أحلام يقظة الغرب

كتب: هانى الكنيسى 

هل سيعني اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي سقوط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران؟ سؤال لا يفتأ الإعلام الأمريكي والعبري والغربي عن طرحه في ضوء الحديث عن ضربة عسكرية محتملة تتباين سيناريوهاتها “الافتراضية” أو “الخيالية”. 

وبالتزامن، تتتابع التقارير “الصحفية” عن محاولات الإطاحة بالمرشد أو تصفيته. 

أحدثها، ما تناقله الإعلام العبري اليوم الأربعاء الماضى  بشغف عن جريدة ‘الأخبار’ اللبنانية (القريبة من حزب الله) التي زعمت إحباط الحرس الثوري الإيراني مؤخرا إحدى أخطر العمليات التي خططت لها منظمة ‘مجاهدي خلق’ المعارضة، بمساعدة مباشرة من “أجهزة استخبارات أجنبية”. ووفقا للتقرير، فإن العملية الفاشلة بدأت بتسلل عناصر المنظمة إلى مجمع القصر الرئاسي ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب المرشد الأعلى، إلا أن جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري كان يرصد ما يجري في صمت وتمكن من القضاء على عدد من أعضاء ‘مجاهدي خلق’ واعتقال آخرين (يتم التحقيق معهم حاليا).

لم يصدر بيان “رسمي” من طهران -حتى الآن- بشأن هذه العملية الفاشلة (وإن كانت الأجهزة الأمنية أعلنت قبل قليل تصفية شبكة إرهابية على صلة باستخبارات أجنبية)، علما بأن منظمة مجاهدي خلق MEK (التي تأسست عام 1965 على يد مجموعة من المثقفين اليساريين لمعارضة حكم الشاه محمد رضا بهلوي ثم تحولت لمهاجمة نظام الملالي وانتقلت إلى العراق تحت حماية صدام حسين أثناء الحرب العراقية الإيرانية، قبل نزع سلاحها على يد الاحتلال الأمريكي، ثم انتقالها إلى معسكر محصّن في ألبانيا عام 2016 بموجب اتفاق دولي أعقب رفعها من قوائم الإرهاب الغربية)، تحظى بدعم صريح من بعض صقور السياسة الأمريكيين، مثل نائب الرئيس الأسبق ‘مايك بنس’ ووزير الخارجية الأسبق ‘مايك بومبيو’، اللذين يحضران مؤتمرات المنظمة السنوية في باريس وألبانيا.  

اللافت أن هذا التقرير جاء بعد يومين فقط من التحقيق “الحصري” الذي نشرته صحيفة ‘لو فيغارو’ الفرنسية، عن محاولة “انقلابية” فاشلة أيضا لعزل علي خامنئي من السلطة في 7 يناير 2026 (في ذروة المظاهرات الطلابية والاحتجاجات الشعبية على الحكومة). وتناولت باستفاضة تفاصيل المؤامرة التي قادتها شخصيات سياسية “إصلاحية”، أبرزهم الرئيس الأسبق حسن روحاني، ووزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف. وزعم التقرير أن المحاولة فشلت بسبب معارضة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ‘علي لاريجاني’، وانتهت بوضع روحاني وظريف “قيد الإقامة الجبرية”.

وقد نفى مكتب حسن روحاني أمس ما أوردته ‘لو فيغارو’، واصفاً الادعاءات عن محاولة الانقلاب بأنها “كاذبة ومختلقة وجزء من حرب نفسية تشنها أمريكا وإسرائيل”.

وكانت جريدة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية انفردت -قبل تحقيق الصحيفة الفرنسية بيوم واحد- بسبقٍ عن تفويض المرشد الأعلى الإيراني ‘علي خامنئي’ صلاحيات “قيادة البلاد في وقت الأزمة” لصديقه المحافظ ‘علي لاريجاني'(الذي كان سابقا كبير المفاوضين في الملف النووي)، وأسهبت في توصيف المشهد السياسي “الجديد” في الجمهورية الإسلامية المعتمد -حسب زعمها- على صلاحيات “ثلاثة من خلفاء” المرشد الذي “يتوقع اغتياله بين لحظة وأخرى”. 

وبالتزامن، ذهبت مواقع أمريكية وغربية أخرى إلى الحديث عن “تهميش الرئيس ‘مسعود بزشكيان’ لصالح نفوذ لاريجاني المتنامي”، وتمادى بعضها إلى حد “تسريب” ما وصفتها ببنود “خطة الطوارئ” التي جهّزها الحرس الثوري لضمان استمرار النظام في طهران،”بافتراض اغتيال المرشد الأعلى وكبار أعوانه في ضربة أمريكية”. 

 

زر الذهاب إلى الأعلى