أخبارالهلال الخصيبعاجل

تصعيد خطير بين إسرائيل و«حزب الله» بعد اغتيال علي خامنئي

 شهدت الساحة اللبنانية، الاثنين، تصعيداً عسكرياً واسعاً بعد أن شنّت إسرائيل غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في جنوب لبنان ووادي البقاع، وذلك عقب إعلان «حزب الله» إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.

خلفية التصعيد

أعلن «حزب الله» أن هجماته جاءت «انتقاماً» لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي و«دفاعاً عن لبنان»، في خطوة تعكس انتقال التوتر الإقليمي إلى مرحلة أكثر حدة، مع انخراط مباشر للساحة اللبنانية في تداعيات التطورات الأخيرة.

ويُعد هذا التطور مؤشراً على اتساع رقعة المواجهة، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين «حزب الله» وطهران، وما يحمله اغتيال خامنئي – إن تأكدت ملابساته – من تداعيات استراتيجية على محور طهران وحلفائه في المنطقة.

حصيلة الضربات

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً جراء الغارات الإسرائيلية، إضافة إلى وقوع عشرات الجرحى، وسط أضرار واسعة في البنية التحتية والمناطق السكنية المستهدفة.

وشملت الغارات مناطق تعتبر تقليدياً معاقل لـ«حزب الله»، ما يشير إلى محاولة إسرائيل توجيه ضربات مركزة لبنيته العسكرية واللوجستية، بالتوازي مع رسائل ردع سياسية وعسكرية.

تحركات عسكرية إسرائيلية

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي نشر 100 ألف من قوات الاحتياط، كثير منهم على الحدود مع لبنان، في خطوة تعكس استعداداً لاحتمالات تصعيد أوسع قد يتجاوز الضربات الجوية إلى عمليات برية محدودة أو مواجهة مفتوحة.

ويرى مراقبون أن هذا الحشد العسكري يهدف إلى تعزيز الجبهة الشمالية لإسرائيل واحتواء أي ردود فعل إضافية من «حزب الله»، خاصة مع استخدام الأخير للطائرات المسيّرة والصواريخ في هجماته الأخيرة.

مخاوف من توسع المواجهة

التطورات المتسارعة تثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية شاملة، لا سيما في ظل تداخل ملفات إيران ولبنان وإسرائيل، واستمرار التوترات في أكثر من جبهة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى ردود الفعل الدولية والإقليمية، وإمكانية تدخل وسطاء لاحتواء التصعيد، في وقت يعيش فيه لبنان أزمة اقتصادية وسياسية خانقة، قد تجعل كلفة الحرب أكثر فداحة على الداخل اللبناني.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى