ومضات “السقوط” الأمريكي في الكويت

كتب: هانى الكنيسى
لم يكد الإعلام الأمريكي يهضم إعلان الرئيس البرتقالي ترمب الليلة الماضية عن مقتل 3 من الجنود الأمريكيين وتلميحه إلى توقع سقوط المزيد من “الأبطال” في “الحملة العسكرية على إيران”، حتى أصابته صدمة التعامل مع مشاهد الفيديو المتداولة منذ الصباح الباكر لطائرة يُرجح أنها من طراز ‘إف-15 إي سترايك إيغل’، وهي تتهاوى محترقة في منطقة الجهراء غرب الكويت، ويظهر في بعضها أيضا ما يبدو أنه أحد طياريها وقد فتح مظلته للهبوط الاضطراري.
الرواية “الرسمية” في بيان وزارة الدفاع الكويتية أكدت سقوط “عدة” طائرات حربية، ونجاة جميع طواقمها. بينما ذكر أكثر من موقع إخباري غربي أن ثلاث مقاتلات أمريكية -على الأقل- أُسقطت بالقرب من قاعدة علي السالم الجوية، وأن عددا من الطيارين تم نقلهم إلى مستشفيات الكويت لتلقي العلاج عقب هبوطهم المظلي بسلام بين “مدنيين محليين” سلّموهم للسلطات. وفضلا عن انتشار مقاطع فيديو “السقوط” وصور حطام الطائرات في منصات السوشيال ميديا، كان لافتا مسارعة بعض المواقع “الصحفية” بنشر صور زعمت أنها للطيارين الأمريكيين الذي أُسقطت طائراتهم في أجواء الكويت (*مرفقة بالبوست أدناه).
وفيما أعلنت كل من وزارة الدفاع الكويتية والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الأسباب، نقلت المواقع عن مسؤولين أمريكيين -لم تُكشف هوياتهم- أن الحادث ناجم عن “نيران صديقة” Blue-on-Blue وليس عن عمل معادي، واصفين إياه بأنه “خطأً عملياتي نادر”. وأشار موقع إخباري “هندي” على الإنترنت إلى أن سقوط المقاتلات الأمريكية كان نتيجة “خطأ من بطاريات منظومة الدفاع الجوي ‘باتريوت’ في تحديد هويتها”، والخلط بينها وبين مسيرات إيرانية اخترقت الأجواء الكويتية وقت وقوع الحادث.
وفي المقابل، زعمت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ووكالة تسنيم أن القوات الإيرانية هي التي أسقطت الطائرات الأمريكية.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، وبغض النظر عن أسباب الواقعة، ربما ستبقى صور “السقوط” عالقةً في أذهان الأمريكيين قبل الإيرانيين .