تصعيد خطير بعد هجوم «رأس تنورة»… اتهامات إيرانية لإسرائيل بتنفيذ «عملية علم مزيف» تستهدف أرامكو

المحرر السياسى
في تطور دراماتيكي يهدد بمزيد من التوتر في الخليج، تبادلت أطراف إقليمية الاتهامات بشأن الهجوم الذي استهدف منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في منطقة رأس تنورة، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع تمس أمن الطاقة العالمي.
اتهام إيراني: «عملية علم مزيف»
وكالة وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري الإيراني نقلت عن مصدر عسكري قوله إن الضربة «إسرائيلية بالكامل» وتم تنفيذها في إطار ما يُعرف بعمليات «العلم المزيف»، وهي عمليات تُنسب فيها الهجمات إلى طرف آخر بهدف تضليل الرأي العام وجرّ خصوم إلى صراع مباشر.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الهدف من العملية هو دفع دول الخليج إلى مواجهة مفتوحة مع طهران، وإعادة تثبيت الحاجة إلى المظلة الأمنية الأمريكية، في وقت تتحدث فيه بعض العواصم عن تراجع الثقة في الالتزام العسكري لواشنطن تجاه المنطقة.
تحذيرات من استهداف «الفجيرة»
المصدر ذاته حذر من احتمال استهداف ميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة بأسلوب مشابه، في خطوة قال إنها قد تُستخدم لتعزيز الاتهام ضد إيران وتوسيع رقعة الاشتباك السياسي والعسكري.
حتى لحظة إعداد التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي على هذه الاتهامات، كما لم تُعلن نتائج تحقيق نهائية تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم على منشآت «رأس تنورة».
توقيت حساس لقطاع الطاقة
يأتي التصعيد في توقيت اقتصادي بالغ الحساسية، خصوصًا بعد إعلان السعودية عن توسعات في حقل حقل الجافورة، وهو من أكبر مشاريع الغاز غير التقليدي في المملكة. ويرى مراقبون أن أي استهداف مباشر لمنشآت الطاقة قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط والغاز عالميًا، في ظل هشاشة سلاسل الإمداد وارتفاع منسوب التوتر في الممرات البحرية.
مضيق هرمز… ورقة الضغط الأخطر
في سياق متصل، نُسب إلى مستشار في الحرس الثوري الإيراني إعلان إغلاق مضيق هرمز، مع التهديد بمنع عبور السفن. ولم تؤكد مصادر دولية مستقلة هذا الإجراء حتى الآن، غير أن أي تعطيل فعلي للمضيق — الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية — سيشكل صدمة كبرى للأسواق ويزيد من مخاطر الركود وارتفاع الأسعار.
تداعيات محتملة
اقتصاديًا: ارتفاع فوري في أسعار النفط والتأمين البحري، وانعكاسات تضخمية على السلع والطاقة.
أمنيًا: احتمال تعزيز الوجود العسكري الدولي في الخليج لحماية الممرات الملاحية.
سياسيًا: تصاعد حرب الروايات الإعلامية بين طهران وتل أبيب، مع ضغوط دبلوماسية لاحتواء الأزمة.
بين الاتهام والتحقيق
حتى الآن، تبقى الاتهامات في إطار التصريحات الإعلامية غير المدعومة بنتائج تحقيق معلنة. ويؤكد خبراء أن طبيعة الهجمات على منشآت الطاقة تتطلب تحقيقًا فنيًا معقدًا يشمل تحليل بقايا المقذوفات ومساراتها وأنظمة التتبع والرصد.
في ظل غياب معلومات رسمية قاطعة، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه التحقيقات، وإلى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على منع تحول التراشق الإعلامي إلى مواجهة مباشرة قد تعيد رسم خريطة الأمن في الخليج وتضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار قاسٍ.
