أخبارعاجلنحن والغرب

تحليلات ضباط استخبارات أمريكيين سابقين: تحذر من مخاوف تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط

في ظل التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، قدم عدد من ضباط الاستخبارات الأمريكية السابقين قراءات وتحليلات مثيرة للجدل حول طبيعة التطورات الميدانية واحتمالات التصعيد خلال الساعات والأيام المقبلة. وتناولت هذه التحليلات تقديرات تتعلق بالخسائر العسكرية، والدعم الدولي لإيران، ومستقبل الصراع الإقليمي.

مؤشرات على خسائر بشرية واستعدادات عسكرية

كشف المحلل الاستخباراتي الأمريكي السابق لاري جونسون عن معلومات تشير إلى أن الخسائر الأمريكية في منطقة الخليج قد تكون أكبر من المعلن رسميًا. وبحسب ما أورده، فإن في لاندشتول – أكبر منشأة طبية عسكرية أمريكية خارج الولايات المتحدة – أوقف بعض الأقسام غير الطارئة لإفساح المجال لاستقبال إصابات قادمة من مناطق العمليات.

كما أشار إلى تقارير عن طلب عاجل للتبرع بالدم في قاعددة العسكرية في كايزرسلاوترن، وهو ما اعتبره مؤشرًا على الاستعداد للتعامل مع أعداد كبيرة من الجرحى.

وفي السياق نفسه، تحدث جونسون عن إلغاء تدريبات عسكرية كانت مقررة للفرقة، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بإعادة توجيه القوات للاستعداد لعمليات فعلية بدلاً من التدريبات.

حديث عن دعم تقني روسي لإيران

من جانبه، قال ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق راي ماكغفرن إن إيران قد تستفيد من معلومات استخباراتية وصور أقمار صناعية متقدمة توفرها روسيا، ما قد يمنحها قدرة أفضل على تتبع تحركات القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

وأشار ماكغفرن إلى أن هذا التعاون، إذا صحّ، قد يغير ميزان المعلومات الاستخباراتية في الصراع، ويزيد من قدرة إيران على التخطيط للردود العسكرية.

تشكيك في فعالية الدفاعات الجوية الإسرائيلية

كما أثار جونسون تساؤلات حول دقة الأرقام التي تعلنها إسرائيل بشأن اعتراض الصواريخ الإيرانية، والتي تقول إنها تتجاوز 90%. واعتبر أن القيود الإعلامية المشددة داخل إسرائيل قد تجعل من الصعب تقييم حجم الأضرار الحقيقي في المدن الإسرائيلية، بما فيها تل أبيب.

انتقادات للخطاب السياسي في واشنطن

التحليلات تضمنت أيضًا انتقادات لخطاب سياسيين أمريكيين، خاصة بعد تصريحات نسبت إلى دونالد ترامب حول فكرة “الاستسلام غير المشروط” لإيران. واعتبر ماكغفرن أن استخدام هذا المصطلح في سياق الصراع الحالي قد يعني، في المفهوم العسكري، السعي إلى حرب شاملة قد تشمل عمليات برية واسعة وربما استخدام جميع أدوات القوة العسكرية.

كما ربط بعض المحللين بين التصعيد العسكري وسياسات الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، معتبرين أن إسرائيل دفعت باتجاه مواجهة أوسع مع إيران قد تجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

تداعيات استهداف القيادة الإيرانية

وتطرقت التحليلات إلى التداعيات المحتملة لاستهداف القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث يرى بعض المحللين أن مثل هذا التطور – إذا تأكد – قد يؤدي إلى توحيد الداخل الإيراني وتعزيز التيارات المتشددة، وربما يدفع طهران إلى تسريع برامجها العسكرية.

مخاوف اقتصادية وردود فعل إقليمية

كما أشار جونسون إلى تحذيرات من رجال أعمال ومسؤولين في الخليج من تداعيات الحرب على اقتصاد المنطقة، مع تقديرات تشير إلى أن تكلفة العمليات العسكرية المباشرة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، فضلًا عن آثار اقتصادية أوسع على الأسواق العالمية.

مخاوف من توسع الصراع

واختتم المحللون مداخلاتهم بالتعبير عن قلقهم من أن التطورات الجارية قد تدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة خلال الأيام المقبلة، خصوصًا إذا استمرت الضربات المتبادلة واتسع نطاق المواجهة بين إيران وإسرائيل بدعم أمريكي.

ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الصراع سيظل ضمن حدود المواجهة المحدودة، أم سيتحول إلى حرب إقليمية أوسع.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى