الشرق قادمحول الخليجعاجل

قادة إيران في شوارع طهران خلال يوم القدس: رسالة تحدٍ بعد اتهامات واشنطن

في مشهد سياسي لافت، شارك كبار قادة الدولة الإيرانية في مسيرات جماهيرية حاشدة جابت شوارع العاصمة طهران، لإحياء يوم القدس العالمي، في خطوة اعتبرها مراقبون ردًا عمليًا على تصريحات أمريكية تحدثت عن اختباء القيادات الإيرانية في ظل التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.

وجاءت المشاركة العلنية لعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، حيث ظهر في المظاهرات رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى جانب عدد من وزراء الحكومة ومسؤولين كبار في مؤسسات الدولة، فضلاً عن حضور رئيس السلطة القضائية وقيادات أمنية، من بينهم رئيس الشرطة الوطنية.

ورفع المشاركون في المسيرات شعارات داعمة للقضية الفلسطينية، ومنددة بالسياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، بينما حملت الحشود صور المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، في إعلان واضح لتأييدهم لقيادته بعد توليه منصب المرشد.

ويُعد يوم القدس، الذي أطلق فكرته مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني عقب الثورة الإيرانية 1979، أحد أبرز الفعاليات السياسية والشعبية في إيران، حيث تُنظم مسيرات سنوية في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.

ويرى محللون أن الظهور العلني المتزامن لقيادات الدولة في الشارع يحمل دلالات سياسية وأمنية، إذ يسعى إلى نفي الرواية الأمريكية التي تحدثت عن لجوء المسؤولين الإيرانيين إلى الاختباء بسبب التهديدات العسكرية، كما يهدف إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستقرار القيادة السياسية في البلاد.

كما يعكس المشهد محاولة إيرانية لتوجيه رسالة مزدوجة: داخليًا عبر تأكيد وحدة النظام خلف القيادة الجديدة، وخارجيًا عبر إظهار أن الضغوط والتهديدات لم تؤثر على قدرة القيادة الإيرانية على الظهور العلني ومخاطبة الشارع.

وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتداخل المواجهة السياسية والإعلامية بين طهران وواشنطن مع تصاعد التوترات العسكرية في عدة ساحات بالشرق الأوسط، ما يجعل كل إشارة رمزية أو تحرك سياسي جزءًا من معركة الرسائل بين الطرفين.

زر الذهاب إلى الأعلى