أخبارالشرق قادمعاجل

تصعيد غير مسبوق في الخليج: ضربات أمريكية على جزيرة خرج وإيران ترد بهجمات صاروخية وتهديد شركات التكنولوجيا

المحرر السياسى

شهدت الساعات الأخيرة تطورًا عسكريًا خطيرًا في الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ ضربات جوية أمريكية استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، أحد أهم المراكز الاستراتيجية لتصدير النفط في البلاد، في وقت ردت فيه طهران بهجمات صاروخية وتهديدات بتوسيع دائرة الاستهداف في المنطقة.

ووفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية، نفذت قاذفات الشبح B-2 غارات جوية وصفت بأنها من الأعنف في تاريخ العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، استهدفت منشآت عسكرية في جزيرة خرج الواقعة في الخليج العربي. وتعد الجزيرة مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من الشحنات النفطية المتجهة إلى الأسواق العالمية، خاصة إلى الصين.

وفي تعليق على الضربات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجوم “دمر جميع الأهداف العسكرية على الجزيرة”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تجنبت استهداف البنية التحتية النفطية حتى الآن، لكنه حذر من أن استمرار التصعيد قد يدفع واشنطن إلى ضرب المنشآت النفطية الإيرانية.

أهمية جزيرة خرج

تُعد جزيرة خرج بمثابة الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها الجزء الأكبر من النفط الخام المتجه إلى الأسواق العالمية. ويعتقد مراقبون أن أي تعطيل طويل الأمد للجزيرة قد يوجه ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني ويؤثر في سوق الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التطور في ظل صراع أوسع حول الملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة الدولية.

تحركات عسكرية أمريكية

في السياق نفسه، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة بدأت إرسال قوة مهام برمائية تضم نحو خمسة آلاف جندي إلى الشرق الأوسط، إلى جانب سفن حربية إضافية وحاملة الطائرات USS Tripoli، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

ويرى محللون أن هذه التحركات قد تمهد لعمليات أوسع لحماية خطوط الشحن أو فرض السيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية في الخليج.

رد إيراني وتصعيد إقليمي

في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية واسعة النطاق استهدفت مواقع داخل إسرائيل، باستخدام صواريخ باليستية ثقيلة. وأشارت تقارير إعلامية إلى سقوط عدد من الصواريخ في مناطق مختلفة داخل الأراضي الإسرائيلية، ما تسبب في أضرار مادية.

كما تحدثت تقارير عن استهداف طائرات أمريكية للتزويد بالوقود في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، بينما أشارت معلومات أخرى إلى هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت في الخليج.

وفي تطور آخر، أفادت مصادر بأن الحرس الثوري الإيراني حذر من احتمال استهداف شركات التكنولوجيا الأمريكية العاملة في مدن الخليج، داعيًا المدنيين إلى الابتعاد عن مقارها في حال تصاعد المواجهة.

مخاوف على الطاقة العالمية

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس لأسواق الطاقة العالمية، حيث تعتمد أوروبا بشكل متزايد على مصادر بديلة للغاز والنفط في ظل التوترات الجيوسياسية. ويرى مراقبون أن أي تعطيل طويل الأمد للملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة عالميًا.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

مع استمرار الضربات المتبادلة والتصريحات المتشددة من الجانبين، تزداد المخاوف من توسع الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تشمل عدة دول في الشرق الأوسط.

ويرى خبراء أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان التصعيد سيتجه نحو مواجهة عسكرية أوسع، أم أن الضغوط الدولية ستنجح في احتواء الأزمة وفتح قنوات تفاوض لخفض التوتر.

زر الذهاب إلى الأعلى