أخبارعاجلملفات

اليوم السادس عشر من الحرب: صواريخ إيرانية تضرب العمق الإسرائيلي واستهداف قاعدة “بلماخيم”.. وطهران ترفض التفاوض

تقرير : طلال نحلة 

دخلت المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط يومها السادس عشر وسط تصعيد ميداني واسع وتبادل للضربات بين إيران وإسرائيل، مع اتساع نطاق العمليات ليشمل قواعد أمريكية في المنطقة، في وقت أعلنت فيه طهران رفضها لأي مفاوضات مع واشنطن في المرحلة الحالية.

وقال مسؤولون إيرانيون إن الحرس الثوري نفّذ موجة جديدة من الهجمات الصاروخية استهدفت مواقع عسكرية وبنى صناعية داخل إسرائيل، في عملية حملت اسم “الموجة 54”. وشهدت العملية، بحسب بيانات إيرانية، استخدام صاروخ “سجيل” الباليستي العامل بالوقود الصلب، والذي يصل مداه إلى نحو 2000 كيلومتر، ويُطلق بسرعة كبيرة نظراً لاعتماده على الوقود الصلب.

وأشارت التقارير الإيرانية إلى أن الضربات طالت مراكز قيادة وبنى صناعية عسكرية داخل إسرائيل، إلى جانب استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، بينها قاعدة “الحرير” في أربيل شمال العراق، وقاعدتا “علي السالم” و“عريفجان” في الكويت.

على الجبهة اللبنانية، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية، من بينها استهداف قاعدة “بلماخيم” الجوية الواقعة جنوب تل أبيب، والتي تُعد من القواعد المهمة لسلاح الجو الإسرائيلي وتضم منظومات دفاع جوي وأسراب مروحيات. كما أفادت بيانات الحزب بتنفيذ عمليات أخرى استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات للقوات الإسرائيلية قرب الحدود اللبنانية.

وتحدثت تقارير ميدانية أيضاً عن قصف استهدف منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية في شمال إسرائيل، إضافة إلى عمليات استهداف لدبابات ومواقع عسكرية في مناطق حدودية.

سياسياً، أعلنت طهران أنها لا ترى مبرراً للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده “لم تطلب وقف إطلاق النار ولا التفاوض”، مؤكداً أن التجارب السابقة مع واشنطن “لم تكن إيجابية”.

في المقابل، كشفت تقارير إيرانية عن ما وصفته بمحاولات استخباراتية لـ“تشويه صورة إيران” عبر استخدام طائرات مسيّرة شبيهة بالطائرات الإيرانية لضرب أهداف في دول مجاورة بهدف تحميل طهران المسؤولية، وهو ما لم تؤكده مصادر مستقلة.

وعلى الصعيد الدولي، تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل المخاوف من تأثير التصعيد العسكري على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. غير أن تقارير دبلوماسية أشارت إلى تباين في مواقف بعض الحلفاء الغربيين بشأن المشاركة العسكرية في المنطقة.

في الوقت نفسه، تتواصل التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث تعمل قاذفات استراتيجية على تنفيذ مهام انطلاقاً من قواعد في أوروبا، فيما تتمركز مجموعات بحرية تضم حاملات طائرات في مياه الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب.

ويرى مراقبون أن التصعيد المتواصل قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهة، خاصة مع اتساع نطاق الضربات العسكرية وتزايد المخاوف من تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى