أخبارعاجلملفات

فى اليوم الرابع والعشرون للحرب: تراجع أمريكي تحت ضغط الأسواق، نفي إيراني للمفاوضات، وتصعيد مستمر في الجبهة اللبنانية

إعداد: طلال نحلة 

شهد اليوم الرابع والعشرون من الحرب تطورات لافتة على المستويين السياسي والميداني، عكست تحولات مهمة في مسار الصراع، مع تراجع في الموقف الأمريكي، وتشدد إيراني، واستمرار التصعيد في الجبهة اللبنانية، إلى جانب تأثيرات اقتصادية واسعة على الأسواق العالمية.

تراجع أمريكي ونفي إيراني أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية التي كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، مبرراً ذلك بوجود “محادثات بناءة” تهدف إلى احتواء التصعيد.

في المقابل، نفت طهران بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع واشنطن، مؤكدة أن التصريحات الأمريكية لا تعكس واقعاً دبلوماسياً قائماً. وشددت على استمرار موقفها الرافض لأي تفاوض تحت الضغط، مع الإبقاء على القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.

اضطراب الأسواق العالمية تسببت التطورات السياسية في تحركات حادة بالأسواق العالمية، حيث انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ، مع تراجع خام برنت إلى نحو 96 دولاراً للبرميل بعد أن كان قد تجاوز 114 دولاراً، وسط مخاوف من تصعيد يهدد إمدادات الطاقة.

في المقابل، شهدت البورصات الأمريكية انتعاشاً ملحوظاً، إذ سجلت مؤشرات رئيسية مثل S&P 500 وNASDAQ Composite وDow Jones Industrial Average ارتفاعات تجاوزت 2%، بالتوازي مع صعود عملة بيتكوين إلى ما فوق 71 ألف دولار.

تحركات خليجية مكثفة على الصعيد الإقليمي، قادت قطر تحركات دبلوماسية نشطة في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، خاصة مع تأثر صادرات الغاز الطبيعي المسال. وشملت الاتصالات عدداً من الأطراف الدولية والإقليمية، في مسعى لتفادي مزيد من التصعيد الذي قد يهدد أمن الطاقة العالمي.

تصعيد في الجبهة اللبنانية ميدانياً، استمرت المواجهات على الجبهة اللبنانية، حيث كثّف حزب الله عملياته ضد أهداف إسرائيلية، مسجلاً مئات الهجمات منذ مطلع مارس، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.

في المقابل، تواجه إسرائيل ضغوطاً متزايدة، مع ارتفاع أعداد المصابين واستمرار القصف، إلى جانب تحذيرات أمنية من احتمالات توسع نطاق الهجمات وتأثيرها على البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء.

خلاصة المشهد تعكس تطورات اليوم الرابع والعشرين حالة من التوازن الحذر، حيث تتراجع الخيارات العسكرية المباشرة مؤقتاً لصالح ضغوط اقتصادية ودبلوماسية متبادلة، في وقت يستمر فيه التصعيد الميداني، ما يضع المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة خلال الأيام المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى