أخبارمتنوعاتملفات

إدانة حقوقية لاستهداف صحفيين في جنوب لبنان وسط تصاعد العدوان

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد من الصحفيين في جنوب لبنان، معتبرةً ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة الأركان.

وذكرت المنظمة، في بيان رسمي، أن الهجوم وقع أثناء تغطية إعلامية ميدانية لآثار العدوان، حيث تم استهداف سيارة تقل أربعة إعلاميين على طريق البراد قرب بلدة جزين. ومن بين المستهدفين الصحفية فاطمة فتوني والصحفي علي شعيب.

وأشارت المنظمة إلى أن هذا الاستهداف يأتي ضمن ما وصفته بسياسة “كتم وخنق الأصوات”، بهدف التعتيم على الانتهاكات المرتكبة، لافتة إلى أن السلطات الإسرائيلية بررت الهجوم بزعم انتماء أحد الصحفيين إلى حزب الله، وهو ما اعتبرته المنظمة تكرارًا لادعاءات سابقة طالت مئات الصحفيين، خاصة في قطاع غزة.

من جانبه، أكد علاء شلبي أن الاستهداف الممنهج للإعلاميين يمثل محاولة لإسكات نقل الحقيقة، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ”التخاذل الدولي وازدواجية المعايير” ساهم في إفلات إسرائيل من المساءلة حتى الآن. وأضاف أن هذه السياسات، رغم ذلك، ألحقت ضررًا واضحًا بصورة إسرائيل عالميًا، خاصة في ظل تنامي دور الإعلاميين والحقوقيين في كشف الانتهاكات.

كما حذرت المنظمة من تداعيات استمرار العمليات العسكرية في لبنان، معتبرة أن بقاء قوات الاحتلال في مناطق داخل الأراضي اللبنانية قد يخلق بيئة لتجدد التصعيد، إلى جانب ما وصفته بالاستهداف المتكرر للمدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك عرقلة جهود إعادة الإعمار عقب وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.

وفي سياق متصل، أشارت البيانات إلى أن التصعيد الأخير منذ مطلع مارس الجاري أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وإصابة 3500 آخرين، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا منذ نوفمبر 2023 إلى قرابة 6600 قتيل وأكثر من 20 ألف مصاب.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن هذه الوقائع تمثل انتهاكات جسيمة لاتفاقيات اتفاقيات جنيف، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين عنها ومنع إفلاتهم من العقاب.

زر الذهاب إلى الأعلى