أخبارالشرق قادمعاجل

اليوم السادس والثلاثون للحرب: تصاعد الأزمات الأمريكية وتقدم المناورة الإيرانية إقليمياً ودولياً

تقرير: طلال نحلة

السبت – 4 نيسان 2026

تشهد تطورات اليوم السادس والثلاثين من الحرب تصعيداً مركباً يعكس تحولاً نوعياً في مسار الصراع، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل امتدت إلى مستويات سياسية واقتصادية ودبلوماسية أكثر تعقيداً، وسط مؤشرات متزايدة على تراجع القدرة الأمريكية على فرض الحسم.

خسائر ميدانية تضغط على واشنطن

أفادت تقارير إعلامية، بينها ما نشرته CNN ومنصة Axios، بسقوط طائرات أمريكية مأهولة خلال العمليات، من بينها مقاتلة F-15E وأخرى A-10، إلى جانب إصابة مروحية بلاك هوك أثناء مهام البحث والإنقاذ.

وتكشف هذه الحوادث عن تحديات كبيرة تواجه سلاح الجو الأمريكي، خصوصاً مع الحديث عن فقدان أو احتجاز أحد الطيارين، وسط مخاوف من وقوعه في قبضة الحرس الثوري الإيراني، ما يفتح الباب أمام أزمة سياسية وإعلامية داخل الولايات المتحدة.

أزمة داخلية في إدارة ترامب

بالتوازي مع التطورات الميدانية، تتصاعد الضغوط الداخلية على الرئيس دونالد ترامب، في ظل تراجع معدلات التأييد الشعبي للحرب، وازدياد الانتقادات داخل المؤسسة العسكرية، خاصة بعد قرارات إقالة قيادات عسكرية خلال سير العمليات.

وتشير هذه المؤشرات إلى حالة من الانقسام داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، ما قد ينعكس على طبيعة القرارات العسكرية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

إيران توظف النفط كأداة ضغط

في المقابل، تواصل طهران تعزيز موقعها التفاوضي عبر أدوات غير تقليدية، حيث كشفت تقارير، من بينها مجلة Newsweek، عن تفاهمات غير معلنة مع عدد من الدول الأوروبية، تشمل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، تقضي بالسماح بمرور ناقلات النفط مقابل تقليص التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.

ويبرز مضيق هرمز كأحد أهم أوراق الضغط الإيرانية، إذ تحولت السيطرة عليه إلى أداة تأثير اقتصادي وسياسي في آن واحد، تعيد تشكيل مواقف القوى الدولية من الصراع.

الجبهة اللبنانية: حرب استنزاف مستمرة

على صعيد المواجهات في جنوب لبنان، يواصل حزب الله اعتماد استراتيجية الاستنزاف، من خلال إطلاق الصواريخ واستهداف القوات البرية الإسرائيلية، ما يعرقل أي تقدم ميداني واضح.

في المقابل، تتزايد الخلافات داخل إسرائيل بين القيادة السياسية والعسكرية، حيث يتمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأهداف واسعة، بينما تشير تقديرات عسكرية إلى صعوبة تحقيقها في ظل الواقع الميداني المعقد.

تحذيرات من توسع المواجهة دبلوماسياً

في تطور لافت، أطلقت إيران تحذيرات من استهداف بعثاتها الدبلوماسية، مؤكدة أن أي هجوم على سفاراتها سيقابل برد مماثل، ما يهدد بتوسيع نطاق الصراع ليشمل ساحات دبلوماسية واستخباراتية خارج مناطق الاشتباك التقليدية.

تشير مجمل التطورات إلى دخول الحرب مرحلة “كسر الإرادات”، حيث تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً ميدانية وسياسية متزايدة، في حين تنجح إيران في توظيف أدوات متعددة لتعزيز موقعها.

ومع استمرار العمليات العسكرية دون حسم واضح، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، بين تصعيد إضافي قد يوسع رقعة الصراع، أو تحركات دبلوماسية تفرض مساراً تفاوضياً بشروط جديدة على الأرض.

زر الذهاب إلى الأعلى