أخبارالشرق قادمعاجل

تصعيد سياسي في إسرائيل بعد اتهامات بالفشل الاستراتيجي وتهميش في مفاوضات الهدن

شهدت الساحة السياسية في إسرائيل حالة من التوتر الحاد، عقب تصريحات لاذعة أدلى بها زعيم المعارضة يائير لابيد، وصف فيها ما جرى فجر اليوم بأنه “كارثة سياسية غير مسبوقة”، منتقدًا أداء حكومة بنيامين نتنياهو في إدارة واحدة من أكثر المراحل حساسية على صعيد الأمن القومي.

وأكد لابيد أن المؤسسة العسكرية نفذت المهام المطلوبة منها، إلا أن الخلل – بحسب وصفه – جاء على مستوى القيادة السياسية، مشيرًا إلى ما اعتبره “غيابًا للتخطيط وتغليبًا للقرارات الفردية”، وهو ما أدى إلى نتائج وصفها بـ”الأضرار الاستراتيجية طويلة الأمد”.

وتأتي هذه الانتقادات في توقيت بالغ الحساسية، تزامنًا مع تقارير عن قبول مبدئي من جانب الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب لمبادرة إيرانية تتضمن مجموعة من البنود لوقف التصعيد. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحولًا مهمًا في مسار الأزمة، خاصة في ظل حديث عن اقتراب التوصل إلى تفاهمات قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.

وفي هذا السياق، أثار لابيد نقطة اعتبرها الأخطر، مؤكدًا أن إسرائيل لم تكن حاضرة بشكل فعّال في مراحل حاسمة من عملية اتخاذ القرار، بما في ذلك المداولات المرتبطة بترتيبات التهدئة، وهو ما يعكس – وفق تقديره – تراجعًا في مستوى التأثير السياسي والدبلوماسي لتل أبيب.

من جهتهم، يرى محللون أن أي توافق دولي مع المقترحات الإيرانية قد يفرض واقعًا إقليميًا جديدًا، تتراجع فيه قدرة إسرائيل على فرض شروطها، خاصة إذا ما استمر المسار التفاوضي دون مشاركة مباشرة منها.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو الساحة الإسرائيلية مقبلة على مرحلة من الجدل السياسي الحاد، قد تمتد تداعياته إلى الداخل الحكومي، مع تصاعد الضغوط على القيادة الحالية لإعادة تقييم استراتيجيتها في التعامل مع التحديات الإقليمية المتسارعة.

زر الذهاب إلى الأعلى