ألكسندر دوغين:الغزو الثقافى والحضارة أبرز التحديات أمام روسيا في الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين

كتب : سمير سليم
خلال إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي المتعدد الأقطاب لعام 2026، تناول الفيلسوف والمفكر السياسي الروسي ألكسندر دوغين رؤيته لأبرز التهديدات والتحديات التي تواجه روسيا خلال العقود المقبلة، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وركز دوغين في مداخلته على ما وصفه بمرحلة الانتقال من النظام الدولي أحادي القطبية إلى نظام عالمي متعدد المراكز الحضارية، معتبرًا أن روسيا تواجه مجموعة من التحديات الاستراتيجية التي تتجاوز الأبعاد العسكرية والاقتصادية التقليدية لتشمل الجوانب الثقافية والحضارية والتكنولوجية.
وأشار إلى أن المنافسة العالمية لم تعد تقتصر على الصراعات العسكرية أو الاقتصادية، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بصراع النماذج الحضارية والقيم والهوية الثقافية، مؤكدًا أن الحفاظ على السيادة الوطنية يتطلب امتلاك رؤية مستقلة للتنمية وللمكانة التي تسعى روسيا إلى شغلها في النظام الدولي الجديد.
كما تناولت المناقشات المصاحبة للمنتدى قضايا الأمن الاقتصادي، والتطور التكنولوجي، والتحولات الديموغرافية، والعقوبات الاقتصادية، والتغيرات في موازين القوى العالمية، باعتبارها من أبرز التحديات التي ستؤثر على مستقبل روسيا خلال العقود القادمة.
ويرى المشاركون في المنتدى أن المرحلة المقبلة ستتطلب من روسيا تعزيز قدراتها الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، بالتوازي مع تطوير أدوات التعاون مع الدول الصاعدة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، في إطار التوجه نحو نظام عالمي أكثر تعددية في مراكز القوة والقرار.
