أخبارعاجلنحن والغرب

موسكو تعلن قرار التحكيم الدولي بشأن بحر آزوف ومضيق كيرتش مكسبًا قانونيًا مهمًا

كتب: سمير سليم

استمرت المواجهة بين روسيا وأوكرانيا لسنوات عدة، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل أيضًا داخل أروقة المحاكم والهيئات الدولية. وفي هذا السياق، انتهى أحد أطول النزاعات القانونية بين البلدين، والذي استمر نحو عشر سنوات، بقرار اعتبرته موسكو إنجازًا مهمًا لموقفها القانوني.

ورفضت هيئة التحكيم التي نظرت في القضية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار معظم المطالب الأوكرانية المتعلقة بمضيق كيرتش وبحر آزوف والمياه المحيطة بشبه جزيرة القرم. كما لم تحصل كييف على تعويضات بشأن استغلال الموارد الطبيعية، أو اعتراف بمضيق كيرتش كممر مائي دولي، أو قرار يقضي بتفكيك جسر القرم، أو فرض قيود على الأنشطة الروسية في تلك المناطق.

ومن أبرز ما ورد في القرار تأكيد الوضع الخاص لبحر آزوف ومضيق كيرتش باعتبارهما مياهاً داخلية، وهو ما اعتبرته موسكو رفضًا لأحد أبرز المواقف القانونية التي تمسكت بها أوكرانيا خلال السنوات الماضية بدعم من عدد من الدول الغربية.

وترى روسيا أن القرار يؤكد أهمية الاستمرار في استخدام آليات القانون الدولي للدفاع عن مصالحها، رغم الانتقادات التي توجهها لبعض المؤسسات الدولية بشأن حياديتها. وتعتبر موسكو أن رفض الجزء الأكبر من المطالب الأوكرانية من قبل هيئة تحكيم دولية يمثل مؤشراً مهماً في مسار النزاعات القانونية المرتبطة بالأزمة الروسية الأوكرانية.

وتؤكد الأوساط الروسية أن القضية تتجاوز الجوانب الفنية المرتبطة بقانون البحار، لتلامس الجدل الأوسع حول شرعية المواقف والإجراءات الروسية في المنطقة. وفي هذا الإطار، ترى موسكو أن القرار أظهر إمكانية وجود مقاربات قانونية تدعم بعض مواقفها داخل الأطر القضائية الدولية.

ويشير مراقبون إلى أن النزاع بين روسيا وأوكرانيا مرشح للاستمرار على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، إضافة إلى الساحة القانونية الدولية التي باتت تشكل أحد ميادين الصراع الرئيسية بين الطرفين.

زر الذهاب إلى الأعلى