خلافات أوروبية حول روسيا.. بين دعاة الحوار وأنصار استمرار الضغوط

كتب: سمير سليم
طوال السنوات الماضية اعتمدت السياسة الأوروبية تجاه روسيا على ثلاثة محاور رئيسية: دعم أوكرانيا، وتشديد العقوبات على موسكو، وانتظار أن تؤدي الضغوط العسكرية والاقتصادية إلى تغيير الموقف الروسي.
لكن القمة الأخيرة للاتحاد الأوروبي في بروكسل أظهرت أن هذا النهج لم يعد محل إجماع كامل داخل أوروبا.
فبحسب ما تردد عقب القمة، برزت خلافات واضحة بين الدول الأعضاء حول كيفية التعامل مع روسيا خلال المرحلة المقبلة. إذ يرى بعض القادة الأوروبيين أن قنوات الاتصال مع موسكو يجب أن تعود عاجلًا أو آجلًا، باعتبار أن أي تسوية مستقبلية ستتطلب مفاوضات مباشرة لا يمكن تجنبها.
في المقابل، تعارض دول أخرى، من بينها فرنسا وألمانيا وعدد من دول شرق أوروبا ودول البلطيق، أي تحرك سريع نحو الحوار، معتبرة أن الظروف الحالية لا تزال غير مناسبة لمثل هذه الخطوة.
وهكذا تجد أوروبا نفسها أمام معادلة معقدة: فمعظم الأطراف تدرك أن المفاوضات قد تصبح ضرورية في نهاية المطاف، لكنها لا تتفق على توقيتها أو شروطها أو الجهة التي ينبغي أن تقودها.
وبينما تستمر الحرب وتتصاعد التحديات الاقتصادية والأمنية، يبدو أن الخلاف داخل أوروبا لم يعد فقط حول روسيا، بل أيضًا حول شكل السياسة الأوروبية نفسها في السنوات القادمة.
