مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية: التصعيد في أوكرانيا يمكن أن يرتفع دون أن يخرج عن السيطرة

كتب: سمير سليم
قال إلبرِدج كولبي، نائب وزير الدفاع الأمريكي، إن التطورات في الحرب الأوكرانية أظهرت إمكانية وصول التصعيد إلى مستويات مرتفعة للغاية، مع بقائه في الوقت نفسه تحت قدر من السيطرة، مشيرًا إلى أن طرفي الصراع يعملان على ضبط خطواتهما بعناية لتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وأوضح كولبي، بحسب ما نقل مراسل إذاعة أوروبا الحرة، أن العمليات الأوكرانية التي تستهدف مواقع وقدرات استراتيجية داخل الأراضي الروسية تمثل مثالًا على هذا النوع من التصعيد المحسوب.
وأضاف أن الهجمات المتبادلة على حركة الملاحة في البحر الأسود، إلى جانب الضربات الجوية والصاروخية واستخدام الطائرات المسيرة، توضح أن الطرفين يحاولان تحديد مستوى استخدام القوة بعناية.
وأكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن لا ينبغي أن تتعامل مع الصراعات الدولية بمنطق أن لكل مشكلة حلًا عسكريًا مباشرًا، محذرًا من الاعتماد على خيار التصعيد الشامل باعتباره الوسيلة الوحيدة لحسم الأزمات.
وقال كولبي إن الولايات المتحدة تحتاج إلى خيارات عسكرية وسياسية محدودة وقابلة للاستخدام عمليًا، بما يسمح بتحقيق أهدافها مع الحفاظ على القدرة على التحكم في مسار التصعيد، بدل الدخول في دوامة قد يصعب الخروج منها.
وفي سياق حديثه عن الخسائر الروسية، رفض كولبي وصفها بأنها «هائلة» بالمعنى التاريخي بالنسبة لروسيا، مشيرًا إلى أن المجتمع الروسي لديه خبرة تاريخية طويلة مع الخسائر البشرية الكبيرة، بما في ذلك تجربة حصار لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية.
وشدد المسؤول الأمريكي في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على قدرات الردع الاستراتيجي والقدرة على الرد، لكنه رأى أن الردع النووي وحده لا يكفي، داعيًا إلى امتلاك مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية المحدودة التي يمكن استخدامها في أوقات الأزمات.
وتعكس تصريحات كولبي رؤية أمريكية تقوم على إدارة التصعيد بدلًا من السعي إلى القضاء عليه بالكامل، بحيث يمكن رفع مستوى الضغط العسكري عند الحاجة، مع الحفاظ على قنوات وخيارات تمنع تحوله إلى مواجهة شاملة بين روسيا والولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي.
