الديمقراطيون يخططون لتحقيقات واسعة مع ترامب إذا فازوا بانتخابات التجديد النصفي

كتب: سمير سليم
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن الديمقراطيين في الولايات المتحدة يدرسون إطلاق سلسلة واسعة من التحقيقات في إدارة الرئيس دونالد ترامب، إذا تمكنوا من استعادة الأغلبية في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وبحسب الصحيفة، ستتركز التحقيقات المحتملة على عدد من الملفات، بينها الزيادة في ثروة ترامب خلال فترة وجوده في منصبه، وإعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية، وما يصفه الديمقراطيون بملاحقة خصوم الرئيس السياسيين.
وقال النائب الديمقراطي روبرت جارسيا إن حجم الملفات التي يرغب حزبه في التحقيق فيها كبير، مضيفًا أن الأمر قد يتطلب استخدام لجان مجلس النواب لإجراء تحقيقات موسعة.
كما يعتزم عدد من النواب الديمقراطيين فحص صفقات في قطاعات التعدين والطاقة، يرون أنها حققت فوائد لمؤيدين لترامب. ومن بين الملفات التي أشارت إليها الصحيفة صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار مرتبطة بشركة طاقة ألمانية ومشروعات للغاز الطبيعي المسال في ولاية لويزيانا.
ويخطط الديمقراطيون أيضًا لبحث قرارات العفو التي أصدرها ترامب بحق عدد كبير من المشاركين في اقتحام مبنى الكونغرس في يناير 2021، إلى جانب قرارات حكومية تتعلق بالطاقة والبنية التحتية.
ومن الملفات الأخرى المطروحة للتحقيق إعادة هيكلة الجهاز الحكومي، والتي يرى الديمقراطيون أنها أضعفت مؤسسات اتحادية قائمة منذ عقود، إضافة إلى ما يعتبرونه تطهيرًا داخل أجهزة الاستخبارات من موظفين لم يتفقوا مع سياسات الإدارة الحالية.
كما يريد الديمقراطيون التحقيق في عدد من الملاحقات القضائية التي يرون أنها تحمل دوافع سياسية، ومن بينها القضايا المرتبطة بالمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس.
في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه الاتهامات، وقالت المتحدثة باسمه أوليفيا ويلز إن الديمقراطيين لا يملكون، بحسب وصفها، برنامجًا لتحسين حياة الأمريكيين، وإنما يسعون إلى عرقلة أجندة ترامب ومهاجمته دون أساس.
وبذلك قد تتحول انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقبلة إلى معركة سياسية تتجاوز مسألة السيطرة على الكونغرس، لتصبح أيضًا اختبارًا لمستقبل العلاقة بين البيت الأبيض والسلطة التشريعية، في ظل استعداد الديمقراطيين لفتح ملفات واسعة ضد إدارة ترامب في حال استعادة الأغلبية.
