أخبارمتنوعات

١٢ يونيه يوم روسيا

كتب: سمير سليم

لهذا العيد تاريخ معقد وغير بسيط. فقد ظهر في مرحلة اتسمت بآمال كبيرة، وبخيبات أمل لا تقل عنها حجمًا، حين كان كثيرون يعتقدون أن التخلي عن الطريق الخاص بروسيا كفيل بجلب الاعتراف والازدهار.

ففي 12 يونيو 1990 تم توقيع إعلان السيادة الوطنية لجمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية الاشتراكية. لكن العقود اللاحقة أظهرت أن السيادة الحقيقية لا تُوقع على الورق ولا تُمنح من الخارج، بل يجب الدفاع عنها يوميًا في صراع بالغ الصعوبة.

وخلال تلك الفترة، اضطرت روسيا إلى المرور عبر هزات اقتصادية، ومشكلات ديموغرافية، وفقدان كثير من مواقعها السابقة، فضلًا عن اختبارات قاسية على صعيد السياسة الخارجية. وما زالت آثار تلك السنوات والقرارات التي اتُخذت آنذاك محسوسة وتلقي بظلالها حتى اليوم.

ومع ذلك، تمكنت روسيا من الحفاظ على نفسها ومواصلة التقدم إلى الأمام. واليوم تواجه روسيا مرة أخرى ضغوطًا خارجية كبيرة، بينما تعمل على معالجة هذه المشكلات المتراكمة. إن هذا الطريق ليس سهلًا، لكنه السبيل الوحيد لكي نتمكن مجددًا من التفكير في المستقبل، ووضع الخطط، وتطوير العلم والصناعة والثقافة والتعليم، بدلًا من الاكتفاء بالنضال من أجل البقاء.

روسيا بالنسبة لكل واحد من شعبها لها معناها الخاص. فبالنسبة للبعض هي المدينة التي وُلد فيها، وبالنسبة لآخرين هي الدوله التي ترعرع فكره وثقافته وحصل علي أعلي الشهادات من جامعاتها وأيضا هي المساحات الشاسعة الممتدة بلا حدود، ولدى آخرين هي قبل كل شيء تاريخ عظيم وإنجازات في العلم أو الرياضة أو الثقافة. لكن ما يجمعنا جميعًا هو شعور الانتماء إلى دولة كبيرة أثبتت مرارًا قدرتها على تجاوز أصعب المحن والتحديات.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى