لافروف: الحرب ليست قضية أوكرانية فقط

كتب: سمير سليم
قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف أن الصراع الحالي لا يمكن فهمه باعتباره نزاعًا روسيًا أوكرانيًا فحسب، بل هو نتيجة تراكمات تعود إلى ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. ووفقًا الرواية الروسية، فإن الغرب تجاهل المخاوف الأمنية الروسية وواصل توسيع مؤسساته العسكرية والسياسية شرقًا.
توسع الناتو هو جوهر الأزمة
يجادل المقال بأن توسع حلف شمال الأطلسي نحو حدود روسيا كان العامل الرئيسي الذي أدى إلى التوترات الحالية. ويعتبر أن الوعود التي فهمتها موسكو في بداية التسعينيات بشأن عدم توسع الناتو لم تُحترم.
أوكرانيا أصبحت ساحة مواجهة
بحسب لافروف، تحولت أوكرانيا إلى منصة تستخدمها القوى الغربية للضغط على روسيا. ويرفض الطرح الغربي الذي يصور الحرب باعتبارها مجرد “عدوان روسي غير مبرر”، ويصر على أن لها جذورًا أعمق.
انتقاد حاد لأوروبا
من أكثر ما يلفت الانتباه في المقال هو شدة انتقاد الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الكبرى. ويقول لافروف إن أوروبا فقدت استقلاليتها الاستراتيجية وأصبحت تتبع السياسات الأمريكية في القضايا الأمنية.
أوروبا ليست وسيطًا
يؤكد لافروف أن موسكو لم تعد تنظر إلى الدول الأوروبية كوسطاء محتملين في النزاع، بل كأطراف مشاركة فيه من خلال الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي لكييف.
النظام الأمني الأوروبي القديم انتهى
يرى فلافروف أن المنظومة الأمنية الأوروبية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية وتطورت خلال فترة الحرب الباردة وما بعدها لم تعد قائمة فعليًا، وأن العودة إلى الوضع السابق لم تعد ممكنة.
عالم متعدد الأقطاب
يدافع المقال عن فكرة أن العالم يتجه نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، وأن عصر الهيمنة الغربية يقترب من نهايته. ويشير إلى تنامي دور قوى مثل: الصين والهند ودول مجموعة بريكس ودول أوراسيا عمومًا.
رفض “تجميد” الحرب
يشير المقال إلى أن أي وقف لإطلاق النار لا يعالج الأسباب الجذرية للنزاع سيكون مجرد تأجيل للمشكلة وليس حلًا لها. ولهذا ترفض موسكو، وفق هذا المنطق، كثيرًا من المقترحات الأوروبية الحالية.
رؤية روسيا للمستقبل
يطرح لافروف تصورًا لعالم تكون فيه روسيا أحد المراكز الرئيسية للقوة، مع بناء ترتيبات أمنية جديدة خارج الإطار الأوروبي-الأطلسي التقليدي.
يقدم تفاصيل عسكرية جديدة، بل يكشف كيف تنظر القيادة الروسية إلى الحرب والنظام الدولي. فموسكو لا تصف ما يجري بأنه صراع على أراضٍ أوكرانية فقط، بل تعتبره صراعًا على شكل النظام العالمي ومستقبل التوازنات الدولية.
وفي المقابل، يرفض الغرب هذه الرؤية ويعتبر أن السبب الأساسي للحرب هو قرار روسيا شن العملية العسكرية ضد أوكرانيا عام 2022، وأن توسع الناتو أو الخلافات الأمنية لا تبرر استخدام القوة العسكرية.
لا يقرأ المقال كوثيقة عن أوكرانيا فقط، بل كوثيقة تعكس العقيدة السياسية الروسية الحالية تجاه أوروبا والغرب والعالم.
