أخبارعاجلمتنوعاتنحن والغرب

بريطانيا تصعّد الحرب مع روسيا من كييف.. وتفتح الطريق أمام تصنيع صواريخ بعيدة المدى داخل أوكرانيا

كتب:  سمير سليم

في خطوة عسكرية وسياسية شديدة الخطورة، وصل رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام اليوم إلى كييف، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، معلنًا استمرار الدعم البريطاني الكامل لأوكرانيا في حربها مع روسيا.

لكن الأهم في زيارة بورنهام ليس الزيارة نفسها، وإنما القرار البريطاني بالسماح لشركة «إم بي دي إيه» بالكشف عن معلومات سرية تتعلق بمكونات بريطانية في صاروخ «سكالب» بعيد المدى، بما يسمح لفرنسا وأوكرانيا بالعمل على إنشاء خطوط لتجميع الصاروخ داخل الأراضي الأوكرانية.

صاروخ «سكالب» هو النسخة الفرنسية من الصاروخ البريطاني «ستورم شادو»، ويعتمد على تكنولوجيا بريطانية وفرنسية، وهو من الأسلحة القادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل العمق الروسي.

موسكو اعتبرت الخطوة تصعيدًا خطيرًا، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بريطانيا «تضيف وقودًا إلى النار»، مؤكدًا أن روسيا ستعمل على تحديد مواقع إنتاج الصواريخ وتدميرها.

وهنا يصبح السؤال أكبر من مجرد شحنة أسلحة جديدة:

هل انتقلت بريطانيا من مرحلة تسليح أوكرانيا إلى مرحلة المشاركة المباشرة في بناء قدرتها على إنتاج أسلحة بعيدة المدى؟

بريطانيا لم تعلن دخول قواتها الحرب ضد روسيا، وبالتالي لا يمكن القول إنها دخلت الحرب رسميًا.

لكن ما حدث اليوم يمثل تصعيدًا نوعيًا؛ لأن لندن لا تقدم فقط أسلحة جاهزة، وإنما تفتح المجال أمام نقل تكنولوجيا عسكرية حساسة والمساهمة في بناء قدرة صاروخية أوكرانية محلية.

وهذا بالتأكيد يضع العلاقات البريطانية الروسية أمام مرحلة أكثر خطورة، ويجعل أي ضربة روسية محتملة لمنشآت إنتاج الصواريخ داخل أوكرانيا تحمل معها احتمال مواجهة سياسية وعسكرية أكبر بين موسكو ولندن.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى