شخصيات عربيةمتنوعات

عنصرية الغرب وعبقرية محمد صلاح

كتب أحمد النجار:

محمد صلاح هو صانع البهجة لسنوات طويلة بإنجازاته غير المسبوقة التي جعلته أهم لاعب في تاريخ الكرة المصرية بلا منافس . ورغم مهاراته الجيدة، إلا أنه قد لا يكون الأكثر مهارة في تاريخ الكرة المصرية، لكنه بالتأكيد الأعظم إنجازا، وأحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة العالمية. ومن بداية الموسم وقبل تأزم العلاقة مع مدربه، كانت الملاحظة أن مسار التمويل والهجوم تحول للجبهة اليسرى حيث اللاعبين الجدد الذين أتي بهم سلوت ويريد إثبات صواب اختياراته، حتى ولو على حساب صلاح الذي كان عاملا رئيسيا في منحه شرف الحصول على الدوري العام الماضي. صلاح يتعرض في هذه اللحظة للتنمر من كل الحاقدين على إنجازاته وأرقامه القياسية، سواء من بعض لاعبي ليفربول القدامى، أو من الإعلام الإنجليزي. 

والغرب عموما يقدر لاعبينا الذين يحققون له الإنجازات سواء للأندية، أو للمنتخبات بالنسبة لمن يحملون الجنسية ويلعبون باسم دول أوروبية، ويراهم عظماء كرويا صنعتهم البيئة الاحترافية في أوروبا. لكن عند أول خطأ تكون الإشارة إلى الأصل العرقي أو المجتمع الذي جاء منه، تعبيرا عن التعالي العنصري الأجوف والحقير. ومن منا ينسى الاحتفاء الكبير باللاعب الفرنسي الجزائري الأصل زين الدين زيدان وهو يحصد الإنجازات الهائلة لفرنسا ويتبوأ مكانة أهم لاعب في تاريخ الكرة الفرنسية بجدارة، والتأكيد على فرنسيته وأنه فخر لفرنسا، ثم الانقلاب العنصري ضده بعد واقعة نطحه لماركو ماتيراتزي لاعب إيطاليا البذئ الذي استفزه بسباب حقير في كأس العالم 2006، والتذكير بأنه من أصل جزائري وكأنها سبة، رغم أنه أصل يشرفه بالانتماء لأمة أشرف منهم ألف مرة،فهم نموذج للإمبراطورية الإجرامية اللصة والقاتلة في العهد الاستدماري الذي لم يتخلصوا من قذارة عنصريته حتى الآن، ولم يأت أحدهم على ذكر قذارة اللاعب الإيطالي، تذكروا فقط الرد العنيف للاعبهم الفرنسي من أصل جزائري. إنه نموذج لتقلب الضمير الغربي وعنصريته. 

محمد صلاح ابننا الذي أسعدنا كثيرا، بحاجة لمشاعر الدعم التي يستحقها في وقت يتكالب عليه كل العنصريين والحاقدين، هو يستحق أن نكون له ومعه، ولنضع جانبا في هذه اللحظة أي انتقادات وجهها إليه البعض وأنا منهم لأي موقف أو لا موقف، ولنبتعد عن صورة الخذلان وقلة الأصل الوضيعة والشماتة التي يجسدها المثل الشامي الذي غنته روح البهجة في الغناء العربي الراحلة الجميلة صباح: يا ناس الدنيا دولاب طالع نازل ع دربوا.. بالطلعة كتروا الأحباب بالنزلة كلن هربوا. يا دله يا اللي بيوقع ما يبقى حدا بقربوا

زر الذهاب إلى الأعلى