أخبارالهلال الخصيبعاجلمقالات

أحمد سيد النجار يكتب: إلى أن يرحل “مودي” وسياساته.. مقاطعة الهند واجب وطني وقومي وإنساني

بقلم: أحمد سيد النجار

تبلغ الصادرات الهندية إلى الدول العربية أكثر من خمسة عشر ضعف صادراتها إلى الكيان المجرم، كما أن وارداتها من الدول العربية – وغالبيتها من النفط والغاز الحيويين لاقتصادها – تزيد على خمسة وأربعين ضعف وارداتها من ذلك الكيان. ويعمل نحو تسعة ملايين هندي في الدول العربية، أي ما يقارب نصف عمالتها في الخارج، بينما لا تتجاوز عمالتها في الكيان المجرم 97 ألفًا تم توجيههم إليه للحلول محل العمالة الفلسطينية. وتبلغ تحويلات عمالتها في الدول العربية نحو ثلث إجمالي تحويلات عمالتها حول العالم، والتي بلغت قرابة 111 مليار دولار عام 2024.

هذه الدولة التي كانت صديقة وسندًا للدول العربية وداعمًا للقضية الفلسطينية في زمن نهرو وأنديرا غاندي وراجيف غاندي، تحولت إلى دولة طائفية وعدائية تجاه العرب والمسلمين والقضية الفلسطينية. وذهب رئيس وزرائها الهندوسي المتطرف، المعروف بعدائه للمسلمين والعرب، لزيارة الكيان المجرم ورئيس وزرائه المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية، بسبب قيادته حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وارتكابه جرائم ضد الإنسانية. وأوغل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مجاملة ذلك الكيان، وفي الإساءة إلى الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل الحرية والاستقلال.

كما وجّه رسالة تهديد مباشرة إلى السعودية بعد توقيعها اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك مع باكستان، وهي رسالة خائبة؛ لأن السعودية، لو قررت الاستغناء عن العمالة الهندية وعن وارداتها من الهند – وكلاهما له بدائل متاحة لدى دول أخرى – فإن الهند ستتكبد خسائر فادحة.

نحن أمام دولة تنتهج سياسات معادية ومسيئة تجاه العرب والمسلمين والقضية الفلسطينية، لذا فإن مقاطعة كل ما هو هندي أصبحت واجبة، إلى أن يرحل “مودي” وسياساته، وتراجع بلاده موقفها من دعم الكيان المجرم ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية.

لا واردات من الهند، ولا عمالة من الهند، ولا سياحة في الهند، ولا استثمار في الهند. ولو فعلتها الدول العربية – باستثناء إمارة صهيون بالطبع – فستجد الهند نفسها أمام خيارين: إما التراجع عن سياساتها لاستعادة علاقاتها الاقتصادية مع العرب، أو الاستمرار في تحالفها مع الكيان المجرم وتحمّل خسائر فادحة. فلنفعلها إذن، شعوبًا وحكومات، احترامًا لكرامتنا ومصالحنا وحقوقنا.

زر الذهاب إلى الأعلى