أخبارعاجلنحن والغرب

الرئيس الكازاخستاني: لا يمكن حل الأزمات الدولية الكبرى دون مشاركة روسيا

كتب: سمير سليم 

أكد الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف أن روسيا ما تزال لاعبًا رئيسيًا لا يمكن تجاوز دوره في القضايا الدولية الكبرى، مشددًا على أن أي أزمة عالمية مهمة لا يمكن إيجاد حل مناسب لها دون مشاركة مباشرة من موسكو.

وجاءت تصريحات توكاييف خلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت يشهد فيه النظام الدولي تحولات متسارعة وإعادة رسم لموازين القوى العالمية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المنافسة بين القوى الكبرى.

وقال الرئيس الكازاخستاني إن التعاون بين روسيا وكازاخستان وصل، بفضل بوتين، إلى “مستوى غير مسبوق من الجودة”، في إشارة إلى عمق العلاقات الثنائية بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأضاف توكاييف أن الرئيس الروسي يتبع سياسة تهدف إلى “تعزيز مكانة روسيا كقوة عظمى”، معتبرًا أن هذه السياسة تتزامن مع مرحلة وصفها بـ”إعادة التشكيل الشاملة للنظام العالمي الحديث”، حيث تسعى العديد من الدول إلى إعادة تعريف أدوارها وتحالفاتها الدولية.

وأشار الرئيس الكازاخستاني إلى أن العلاقات بين موسكو وأستانا تستند إلى أسس تاريخية وثقافية عميقة، موضحًا أن الشعبين يتشاركان تقاليد مشتركة وعقلية متقاربة، إلى جانب أطول حدود برية مشتركة في العالم، وهو ما يشكل ـ بحسب وصفه ـ قاعدة للتعايش السلمي والتعاون المستمر بين البلدين.

ويرى مراقبون أن تصريحات توكاييف تعكس تمسك كازاخستان بالحفاظ على علاقات استراتيجية متوازنة مع روسيا، رغم المتغيرات الدولية والضغوط الجيوسياسية المتزايدة في منطقة آسيا الوسطى منذ اندلاع الحرب الأوكرانية.

كما تأتي هذه التصريحات في إطار سعي موسكو لتعزيز شراكاتها الإقليمية وإظهار أنها ما تزال تمتلك نفوذًا واسعًا داخل الفضاء السوفيتي السابق، في وقت تواجه فيه روسيا عزلة غربية متزايدة وعقوبات اقتصادية غير مسبوقة.

وتحظى العلاقات الروسية الكازاخستانية بأهمية خاصة نظرًا للتشابك الاقتصادي والجغرافي الكبير بين البلدين، فضلًا عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والنقل والأمن الإقليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى