السلطات الروسية توقف رجال أعمال في قضية تحويلات مالية غير مشروعة تجاوزت 30 مليار روبل

كتب: سمير سليم
موسكو – أعلنت السلطات الروسية توقيف عدد من رجال الأعمال في العاصمة موسكو، بينهم مسؤولون وملاك في مجموعة شركات، للاشتباه في تورطهم في إدارة شبكة مالية غير مشروعة استخدمت محافظ إلكترونية لإخراج أموال إلى خارج البلاد.
وبحسب رواية جهات إنفاذ القانون، فإن الموقوفين عملوا خلال عامي 2022 و2023 كوسطاء للمدفوعات، حيث استُخدمت بيانات شخصية مسروقة لتسجيل أكثر من 24 ألف محفظة إلكترونية بأسماء أشخاص آخرين، قبل توظيفها في تحويل ما يزيد على 30 مليار روبل إلى خارج روسيا.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه المحافظ الإلكترونية كانت تُستخدم لإخفاء مسار الأموال، بما يصعّب عملية تتبعها، مع إمكانية تحويلها لاحقًا إلى عملات رقمية أو نقلها إلى ولايات قضائية أجنبية.
ويرى مراقبون أن القضية تفسر جانبًا من تشديد السلطات الروسية خلال السنوات الأخيرة للرقابة على أنظمة الدفع الإلكتروني، بعد تزايد المخاوف من استغلالها في عمليات غسل الأموال والاحتيال المالي والتحويلات غير المشروعة.
كما أعادت القضية إلى الواجهة قرار سحب ترخيص أحد أبرز بنوك الدفع الإلكتروني في روسيا عام 2024، وهو القرار الذي أثار آنذاك جدلًا واسعًا، بينما تعتبر السلطات أن التطورات الأخيرة تؤكد أهمية تشديد الرقابة على قطاع المدفوعات الإلكترونية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة، ولم تصدر حتى الآن أحكام قضائية نهائية بحق الموقوفين، فيما تؤكد السلطات أنها تعمل على كشف جميع المتورطين في القضية.
