أخبارعاجلنحن والغرب

للمرة الأولى في 2026.. الميزانية الروسية تسجل فائضًا في يونيو بعد أشهر من العجز

كتب: سمير سليم

بعد عدة أشهر من الارتفاع السريع في عجز الموازنة، أظهرت المالية العامة الروسية أولى إشارات الاستقرار. فقد سجلت الميزانية الفيدرالية الروسية فائضًا خلال شهر يونيو، للمرة الأولى منذ بداية عام 2026، بعدما تجاوزت الإيرادات حجم الإنفاق.

ورغم أن ذلك لا يعني انتهاء مشكلة العجز، فإن هذا التحول يُعد مؤشرًا مهمًا على تغير الاتجاه المالي.

وجاء التحسن بشكل أساسي نتيجة ارتفاع الإيرادات غير النفطية والغازية، خاصة عائدات ضريبة القيمة المضافة (VAT) والضرائب الداخلية الأخرى. كما تقلصت الفجوة في إيرادات النفط والغاز، مستفيدة من استمرار أسعار النفط عند مستويات أعلى من تلك التي بُنيت عليها تقديرات الموازنة، وهو ما عززته أيضًا التوترات المستمرة في الشرق الأوسط التي ساهمت في دعم عائدات الصادرات الروسية.

ومع ذلك، لا يزال الحديث عن تعافٍ كامل للموازنة سابقًا لأوانه، إذ لا تزال النفقات الحكومية أعلى بكثير من مستويات العام الماضي، كما أن العجز المتراكم منذ بداية العام يفوق المستوى الذي كانت وزارة المالية الروسية تستهدف الوصول إليه بنهاية 2026.

ويرى مراقبون أن بيانات يونيو لا تكتسب أهميتها من تحقيق الفائض فقط، بل لأنها قد تؤثر أيضًا في قرارات البنك المركزي الروسي بشأن سعر الفائدة الأساسي. فإذا استمر تحسن أداء الموازنة وتراجع نمو العجز، فقد يسهم ذلك في تخفيف الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد، ويمنح البنك المركزي مساحة أكبر لتخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويبقى السؤال المطروح: هل يمثل فائض يونيو بداية تحول حقيقي في أوضاع المالية العامة الروسية، أم أنه مجرد تحسن مؤقت؟ وستتضح الإجابة خلال الأشهر المقبلة مع صدور بيانات الموازنة الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى