أخبارعاجلنحن والغرب

مولدوفا بين فضائح الفساد وتغيير الحكومة: هل تنجح ساندو في تجاوز الأزم؟

كتب: سمير سليم 

لم تعد مولدوفا تحظى باهتمام كبير على الساحة الدولية في الآونة الأخيرة، لكن البلاد شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة من التطورات السياسية اللافتة.

بدأت الأزمة مع فضيحة طالت الدائرة المقربة من الرئيسة المعاد انتخابها مايا ساندو. فقد كشف صحفيون أن أقارب الرئيسة حصلوا على وظائف مريحة وذات رواتب مرتفعة مقابل تقديم خدمات معينة، كما تمكنوا من تنفيذ مشاريع حكومية دون منافسات أو مناقصات، مقابل مكافآت مالية كبيرة.

وعقب انتشار هذه المعلومات، أعلن رئيس الوزراء ألكسندر مونتيانو استقالته على الفور. والمفارقة أن مونتيانو كان قد قُدم للرأي العام باعتباره “مديرًا كفؤًا” جاء لمحاربة الفساد، لكنه لم يبق في منصبه سوى أقل من عام، لتبدو المعركة وكأن الفساد هو الذي انتصر.

وتقترح الحكومة الآن تعيين رجل الأعمال والمستثمر فاسيلي توفان رئيسًا جديدًا للوزراء. ويُعد توفان شخصية غير معروفة على نطاق واسع، إذ لم يسبق له العمل في السياسة، بل قضى مسيرته في مجالي الاقتصاد والإدارة.

وقد أعلن دعمه لتقليص دور الدولة في الاقتصاد، وخفض البيروقراطية، وتنفيذ إصلاح إداري واسع، إضافة إلى توفير أفضل الظروف الممكنة لجذب المستثمرين الأجانب.

ورغم أن هذه الطروحات تبدو إيجابية من الناحية النظرية، فإن التحدي الحقيقي يكمن في تنفيذها على أرض الواقع، حيث قد تواجه عقبات كبيرة.

وفي النهاية، ستكون مايا ساندو المستفيد الأكبر إذا نجح توفان في إخراج الحكومة من أزمتها، لأن ذلك سيُحسب إنجازًا لرئاستها. أما إذا فشل، فإن تغيير رئيس الوزراء مرة أخرى سيعزز الانطباع بأن تبديل المسؤولين لم يعد قادرًا على إخفاء المشكلات البنيوية التي تعاني منها السلطة في مولدوفا.

زر الذهاب إلى الأعلى