الشرق قادمعاجلملفات

روسيا والصين الداعم الأكبر للعرب في مجلس الأمن ضد الفيتو الأمريكي

متابعة وتحليل : محمد عطا 

استغلت روسيا والصين الحرب الإسرائيلية على غزة فى تقوية علاقتها بالدول الغربية، من خلال استغلال موقعهم فى مجلس الأمن فى دعم كل القرارات العربية الداعمة لوقف دائم لإطلاق النار فى غزة لحماية المدنيين العزل وإدخال المساعدات الإنسانية إلى السكان .

ودعمت روسيا الصين القرارات العربية الداعمة لغزة ضد الاحتلال الإسرائيلي والمطالبة بوقف الحرب الصهيونية على عزة ولم تستخدم الفيتو ضدها عكس الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الغرب الداعمين لحرب الابادة الجماعية على غزة .

ودعمت بكين وموسكو قرارات الإمارات والأردن والجزائر فى مجلس الأمن اامطالبين بوقف إطلاق نار دائم فى غزة لإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لإنقاذ المدنيين العزل ووقف حرب الابادة الجماعية ولكنها لم تنفذ بسبب الفيتو الامريكي 

 وهو ما يؤكد قوة العلاقات الروسية الصينية مع الدول العربية وتتبى مواقفًا داعما للقضية الفلسطينية بشكل عام، وكانت فى طليعة الدول التى ادانت وبشكل واضح استهداف المدنيين فى قطاع غزة على لسان وزارة فى المحافل الدولية ومن بينها الأمم المتحدة ومجلس الأمن ،ضد التكتل الامريكي الغربي الامريكي.

وتشترك روسيا والصين في معارضة الممارسات الأحادية للدول الغربية في الشرق الأوسط. ويسعى الطرفان إلى إضعاف نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومنع توسع حلف شمال الأطلسي شرقاً. تعمل روسيا على الترويج لسياسة التخلص من الدولار في الشرق الأوسط، وقد دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشركاء الرئيسيين في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا إلى عدم استخدام الدولار لتسوية حسابات التجارة الخارجية الخاصة بهم.

وانتهزت روسيا والصين مرحلة عدم الاكتراث الأمريكي بمنطقة الشرق الأوسط وأطروحة تحولها إلى آسيا، وخصوصاً خلال الولاية الثانية للرئيس الأسبق، باراك لأوباما، لتعزيز مواقعهما والتوسع في نفوذيهما فيها، واتبع البلدان سياسة براغماتية تقوم في علاقتها بالدول الأخرى على المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة.

دور روسيا في الشرق الأوسط

أبرمت روسيا العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية مع دول المنطقة، ونجحت في توثيق علاقاتها معها وتجاوز العقوبات الغربية على موسكو.

استفادت روسيا من اندلاع حرب غزة، فقد أدت إلى صرف انتباه العالم عن الحرب في أوكرانيا، وتعطيل المساعدات الأمريكية إلى كييف، وإتاحة الفرصة لتوجيه انتقادات لاذعة للولايات المتحدة التي وصفها الرئيس فلاديمير بوتين بـ”بيت العنكبوت” الذي امتدت أطرافه إلى كل شبر من أقاليم العالم مُهدداً السلم والأمن الدوليين، ويتأثر الموقف الروسي بعدة محددات، تتمثل في المصالح مع دول المنطقة، والعلاقة مع إيران وحماس وما يُسمى “محور المقاومة”، والمواطنين الروس المسلمين الذين يصل عددهم إلى قرابة 25 مليوناً.

تستثمر موسكو صورتها الإيجابية لدى الرأي العام في دول المنطقة نتيجة إدانتها للعدوان الإسرائيلي على غزة، والدعوة لوقف إطلاق النار، وذلك من أجل تكريس دورها في المنطقة. وسوف تستمر في تطوير تعاونها مع دول الخليج في إطار مجموعة “أوبك-بلس”، وبيع الأسلحة ونقل التكنولوجيا المُتقدمة لدول المنطقة التي لا تسمح الولايات المتحدة ببيعها لها، وطرح نفسها كلاعب فاعل في معادلة السياسة الدولية في الشرق الأوسط.

ماذا استفادت روسيا والصين من حرب غزة؟

استقبلت وفداً من الفضائل الفلسطينية في موسكو يوم 26 أكتوبر الماضي وأيضا اواخر فبراير الجاري ، وأن تقترح مساراً للتسوية يتوافق عليه الطرفان المباشران للصراع والأطراف الإقليمية المؤثرة. وعلى الرغم من أن روسيا تحتفظ بعلاقات عمل منتظمة وتنسيق مع إسرائيل في سوريا، إلا أن العلاقات بينهما توترت بسبب الدعم السياسي الإسرائيلي لأوكرانيا، والدعم الروسي للموقف الفلسطيني.

الصين أيضاً مستفيدة مما حدث، فقد أدت حرب غزة إلى انشغال الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، إلى جانب الحرب في أوكرانيا، على حساب اهتمامها بموضوع تايوان، وأيضاً على حساب إدارتها للصراع مع الصين في منطقة الإندو-باسيفيك.

كما أن حرب غزة عطلت مؤقتاً تنفيذ مشروع الممر الاقتصادي الذي يربط بين الهند-عدوتها التقليدية-وإسرائيل، عبر السعودية والإمارات والأردن، ويمثل منافساً لمشروع “الحزام والطريق”.

موقف الصين من العدوان الإسرائيلي على فلسطين

وتبنت الصين، في البداية، سياسة حذرة ومتوازنة، ولكن مع تصاعد الأحداث أدانت العدوان الإسرائيلي على غزة، وانتقدت الموقف الغربي المؤيد لتل أبيب.

وظهر الموقف الصيني في التصويت في مجلس الأمن لصالح مشروعات القرارات التي دعت إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وفي استخدامها حق “الفيتو”-مع روسيا-لوقف قرار أمريكي في مجلس الأمن أدان حماس ولم يطالب بوقف إطلاق النار، وفي تحركات المبعوث الصيني الخاص بالشرق الأوسط وزياراته إلى مصر وقطر والسعودية والإمارات.

وتتمتع بكين بعلاقات طيبة مع الأطراف المباشرة للأزمة والأطراف العربية المؤثرة، كما تحتفظ بعلاقات وثيقة مع موسكو وطهران وأنقرة. وفي مارس الماضي، حققت الصين انتصاراً دبلوماسياً بنجاح وساطتها بين السعودية وإيران، والاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما. وفي إطار مبادرة الأمن العالمي، تطرح الصين نفسها كوسيط لحل النزاعات الإقليمية، فدعت في عام 2023 الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لزيارتها وكان من المقرر أن يتبعه نتنياهو في نهاية أكتوبر الماضي، وهو ما لم يتحقق نتيجة نشوب الحرب في غزة.

 

لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي

زر الذهاب إلى الأعلى